فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 477

أ - المنغصات المحرمة:

1)السفر إلى بلاد الكفار:

فمن المعلوم أن الأصل في السفر إلى بلاد الكفار محرم .

فعن جرير بن عبد الله ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم:"أنا بريء من كلِّ مسلمٍ يُقيمُ بين أظهُرِ المشركين" [1]

ويستثنى من ذلك ما دعت إليه الحاجة كطلب علم دنيوي أو طب أو تجارة لا توجد إلا عندهم أو لدعوتهم إلى الإسلام ونشره بينهم .

ولا شك ان السفر لبلاد الكفر له مفاسد كثيرة .. كم من مآسٍ رجع بها جمع من المسافرين من ديارهم بلغت ببعضهم إلى درجة الردة عن الدين والكفر بربِّ العالمين !

وكم عاد آخرون بالأمراض الفتاكة والأوبئة المهلكة أو بالإدمان على الخمور والمخدرات أو بالهزيمة النفسية والتردي المعنوي والكره للإسلام وأهله ودياره !

2)ضياع الصلوات:

قال تعالى: [ فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيَّا * إلا من تاب ...] .

والإجازة يفترض أن تكون من أعظم أسباب الحرص على الصلوات والمحافظة عليها في بيوت الله كما أمر الله ، لتفرغ العبد عمَّا يشغله عنها ، فكيف تصبح الإجازة سببًا من أسباب تضييعها والتفريط فيها؟!

ترى بعض الشباب يضيع صلاته لانشغاله بالتفاهات كمتابعة المباريات أو الأفلام والمسلسلات أو لكثرة النوم والجلسات ، وغير ذلك مما يندى له الجبين وينقطع له حبل الوتين .

وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في البخاري أنه قال:"مَن تركَ صلاةَ العصرِ فقد حَبِطَ عملُه".. فكيف بمن يضيع الصلاة تلو الصلاة .

كيف يصل إلى السعادة من هجر محراب العبادة ؟! .. وكيف يتمتع بالإجازة من قطع صلته بالله سبحانه؟!

3)الترفيه المحرم:

يكثر الناس في الإجازة الصيفية من ألعاب التسلية والترفيه ، ولا شك أن الترويح عن النفس وإجمامها ببعض المباحات أمر مطلوب .

لكن هذا الأمر قد يتحول إلى منغص وأمر سلبي ، من وجهين:

أ- أن هذه الألعاب قد تستغرق الوقت آناء الليل وأطراف النهار ، وهذا من العبث الذي يضيع الأوقات ويهدر الطاقات .

ولهذا لا بد من ضبط الوقت وإعطاء كل أمر حقه .

ب- اشتمال بعض الألعاب على محظورات شرعية ، كالشطرنج ، أو القمار ، أو الموسيقى ، والصور المحرمة بل الخليعة كما في بعض ألعاب البلاي ستيشن ، وغيرها من المحظورات .

4)متابعة المسلسلات والأفلام والقنوات الفضائية:

إنها صورة محزنة لمن مضى عمره هباءً ، وهو ينظر إلى المسلسلات والأفلام والبرامج الترفيهية المليئة بالمنكرات من صور بعض الرجال العصاة والنساء الفاسقات في أوضاع مزرية وصورة مخزية ومناظر مشينة ، يلين لها الحديد ، وتذوب بها الجلاميد ، ويتابعها المحروم في كلِّ يوم ، متغافلًا عن آثارها السيئة وثمارها المرَّة .

عجبًا لمن يرى الفتنة أمامه ، فيلقي فيها أقدامه ! .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت