فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 477

قال تعالى: { ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا } ( الإسراء32 ) ، وقال تعالى: { ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثامًا * يُضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مُهانًا } ( الفرقان68/69 ) ، وقال تعالى: { الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولاتأخذ كم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين } ( النور2 ) ، ومما أنزله الله تعالى ثم نُسخ لفظاَ وبقي حُكماَ قوله تعالى: { والشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالًا من الله والله عزيزٌ حكيم } ورد ذلك في الحديث المتفق عليه ، ومعنى الشيخ والشيخة أي (الثيب والثيبة) ، وقال تعالى: { الزاني لاينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لاينكحها إلا زان أو مشرك وحُرم ذلك على المؤمنين } ( النور3 ) ، وقال الإمام الفخر الرازي من أحسن ما قيل في تفسير هذه الآية أن الفاسق الخبيث الذي من شأنه الزنا والفسق لايرغب في الزواج منه النساء الصوالح ، ولا يرغب هو في ذلك ، وإنما يرغب في نكاح فاسقة مثله أو في مشركة ، والفاسقة الخبيثة لايرغب في نكاحها الرجال الصلحاء وينفرون منها ، ويتنحون عنها ، ولا يرغب فيها إلا من هو من جنسها من الفسقة والمشركين ، ومن أدلة تحريم الزنا قوله تعالى: { ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن } ( الأنعام151 ) ، وقال تعالى: { الخبيثت للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات أولئك مبرءون مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم } ( النور26 ) ، فصاحب الزنا خبيث وصاحبة الزنا خبيثة والخبيث للخبيثة ، أما الطاهرون من هذه الفاحشة الشنيعة فهم الطيبون والطيبات فهؤلاء لبعضهم البعض ، هؤلاء من التزموا أوامر اله تعالى ، وأوامر نبيه صلى الله عليه وسلم فهم الفائزون المفلحون بإذن ربهم ، لتمسكهم بتعاليم دينهم وعدم العدول عنه قيد أنملة ، فهنيئًا لهم . وتعسًا لمن رضي الزنا والهوى دينًا ومسلكًا وطريقًا .

ثانيًا: من السنة:

في الزنا إماتة في قلب الزاني والزانية لروح الإيمان والتقوى والخوف من الجبار سبحانه ، ولا يقبل فاحشة الزنا ذو عقل أو همة أو من في قلبه غيرة .

قال صلى الله عليه وسلم: [ خذوا عني خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا ، البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام ، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم ] ( مسلم واحمد وغيرهما ) .

وقال صلى الله عليه وسلم: [ لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني ، والنفس بالنفس ، والتارك لدينه المفارق للجماعة ] ( متفق عليه ) .

وقال عليه الصلاة والسلام: [ ما من ذنب بعد الشرك أعظم عند الله من نطفة وضعها رجل في رحم لا يحل له ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت