الصفحة 7 من 21

ومعنى ديارٌ مُرَكَّبة: أن لها صورة أو وصف الكفر، وحكم الإسلام.

وصورة أو وصف الكفر يأتي من علو أحكام الكفر على الديار.

• كما أن وصف الردة عن الشرائع دون الردة عن أصل الدين أو الردة إلى بدعةٍ مكفِّرةٍ يأتي من:

1 -كون الإسلام سابق والردة عن الشرائع لاحقة.

2 -الإسلام يعلو ولا يُعلى عليه.

3 -بقاء التبعة الإسلامية بالرغم من وجود ظواهر الشرك، وتفشي قيم الجاهلية.

4 -ادعاء الإسلام.

وهذه الأوصاف تُبقي الدار واجبة الاسترداد.

• أما حكم الإسلام فيرجع إلى بقاء التبعية، ويرجع بقاء التبعية إلى الأسباب التالية:

1 -لا يثبت الكفر بالاسم الظاهر أو الشارة الظاهرة، بحيث يغني الاسم عن المسمَّى، بل لابد للحكم به من الإطلاع على البواطن، والوقوف على المقاصد للمعين.

2 -الذين دخلوا في ظواهر الكفر والشرك والردة غير ممكنين من توريث أبنائهم ما هم عليه.

3 -أمر التابع غير أمر المتبوع.

4 -لا يوجد تميز فسطاطات، ولا تميز انتساب بين أهل الكفر وأهل الإيمان، وأمر الناس ملتبس مختلط، فهم أخلاط شتَّى غير متميزة عن بعضها وغير متباينة.

وبقاء التبعية لهذه الأسباب يترتب عليه: أن الأصل في الناس الإسلام، فيأخذ حكم الإسلام الصغيرُ بتبعية والديه أو أفضلهما دينًا، واللقيط بتبعية الدار، ومعنى هذا أنه لا تكفير بالعموم، ولا توقف في العموم. فإياك يا بُنَيَّ أن تكفِّر بالعموم، أو تتوقف في العموم، وإن سقطت شرعية الأنظمة، ووجب تعريتها، وسقط عنها الولاء، وقامت شرعيات بديلة عنها. «فَمَنْ كَرِهَ فَقَدْ بَرِئَ وَمَنْ أَنْكَرَ فَقَدْ سَلِمَ وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ» . )) البلاغ المبين ص 124: 125

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت