شَرْطٌ لِصِحَّتِهِ وَشَرْطُ كَمَالِهِ ... وَهُمَا مَعًا أَهْلٌ لِكُلِّ فَخَار
وَجَمِيعُ مَا قَدْ صَحَّ عَنْ"طَهَ" [1] المُصْطَفَى ... حَقٌّ، فَلاَ تَجْنَحْ إلى الإنْكَار
الْمُؤْمِنُونَ عَلَى تَفَاوُتِ قَدْرِهِمْ ... لَيْسُوا سَوَا فِي ذَلِكَ الْمِقْدَار
إيمَانُ رُسْلِ اللهِ لَيْسَ كَغَيْرِهِ ... والرَّاشِدِينَ [2] فَلَيْسَ كَالأَغْيَار
وَالْمُؤْمِنُونَ عَلَى نَقِيضِ ذَوِي الْخَنَا ... فِي كُلِّ إِيمَانٍ فَكَيْفَ تُمَارِي؟!
ذَاكَ التَّفَاوُتُ حَسْبَ مَا فِي القَلْبِ مِنْ ... عِلْمٍ بِرَبِّكَ والتُّقَى وَنِجَارِي [3]
وَبِخَشْيَةٍ لِلَّهِ مَعْ نَبْذِ الْهَوَى ... وَلُزُومِهَا فِي الْحَلِّ وَالأَسْفَار
وَالْمُؤْمِنُونَ جَمِيعُهُمْ بِوِلاَيَةٍ ... لِلَّهِ، قَدْ آوَوْا لِخَيْرِ جِوَار
وَالْمُؤْمِنُونَ أَجَلُّهُمْ فِي طَاعَةٍ ... لِلَّهِ، أَتْبَعهُمْ لِقَوْلِ الْبَارِي
فَعَدِّ عَنْ تَفْصِيلِ فَرْدٍ مُشْهَرِ ... منهُمْ على الرُّسْلِ الكِرامِ العُنْصرِ [4]
بِاللهِ نُؤْمِنُ وَالْمَلائِكِ والْكُتُبْ ... رُسُلٍ وَيَوْمٍ آخِرٍ وَقَدَارِ [5]
خَيْرٍ وَشَرٍّ حُلْوِهِ أَو: مُرِّهِ ... فَالْكُلُّ مِنْ رَبِّ الْوَرَى الجَبَّار
وَبِكُلِّ مَا جَاءُوا بِهِ تَصْدِيقُنَا ... يَكْفِيكَ رُسْلُ اللهِ مِنْ أَخْيَار
وَبِكُلِّ ذَلِكَ مُؤْمِنُونَ جَمِيعُنَا ... نَرْجُو مِنَ الرَّحْمَنِ عُقْبَى الدَّار
لَسْنَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أنْبِيّائِهِ ... نَعْتَدُّ بِالتَّصْدِيقِ وَالإقْرَارِ [6]
هَذَا وَأَهْلُ كَبَائِرَ مِنْ أُمَّةٍ ... لِلْمُصْطَفَى، لَنْ يَخْلُدُوا فِي النَّار
(1) -قلت: حتى يستقيم الوزن فإن"طه"تقرأ"طَ"أي: تصبح الهاء كأنها غير موجودة.
(2) -أي: وإيمان الخلفاء الراشدين.
(3) -النِّجَارِ هُو: الأَصْلُ الطَّيب.
(4) -قال الشاعر بيرق التوحيد-حفظه الله-بعد أن قرأ هذه القصيدة ما نصه: (القصيدة الثلاثون بعد المائة:
فَعَدِّ عَن ْتَفْصِيلِ فَرْدٍ مُشْهَرِ ** منهُمْ على الرُّسْلِ الكِرامِ العُنْصرِ
البيت موزون ولكن القافية اختلت ولم تأتش على نسق القصيدة، وأقترح التعديل التالي:
فعّدِّ عن تفضيل فردٍ مشهرٍ ** منهم على الرسل الكرام، حذارِ
(5) -أي: والقدر.
(6) -قال الشاعر المفلق بيرق التوحيد-حفظه الله-بعد أن قرأ هذه القصيدة ما نصه: (القصيدة الثلاثون بعد المائة:
لَسْنَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أنْبِيّائِهِ * * نَعْتَدُّ بِالتَّصْدِيقِ وَالإقْرَارِ
ومن أجل الوزن قلت:
لسنا نفرق قط بين المرسـ ** ـلين نلوذ بالتصديق والإقرار