الصفحة 7 من 15

أَمَّا اسْتِوَاهُ فِي السَّمَاوَاتِ عَلَى ... عَرْشٍ فَتِلْكَ حَقِيقَةُ التَّدْبَار

أَمَّا اسْتِوَا الرَّحْمَنِ فِي بَدْءٍ عَلَى ... عَرْشٍ فَمَعْلُومٌ بِلاَ اسْتِخْبَار

وَالْكَيْفُ مَجْهُولٌ، سُؤَالُكَ بَدْعَةٌ ... عَنْهُ، حَذَارِ مِنَ السُّؤَالِ حَذَارِ!

أَمَّا الذِي قَدْ قَالَ دَاخِلَ عَالَمٍ ... أَوْ: خَلْفَهُ، بِالْحَقِّ لَيْسَ بِدَار

سُبْحَانَهُ مِنْ خَالِقٍ مَا مِثْلُهُ ... شَيْءٌ فَخَلِّ تَوَهُّمَ الأَفْكَار

وَمُشَبِّهٌ رَبَّ الْخَلِيقَةِ بِالْوَرَى ... عَكِفٌ عَلَى صَنَمٍ رَهِينُ بَوَار

وَأَرَى الْمُؤَوِّلَ عَابِدًا عَدَمًا لَهُ ... فِي نَفْسِهِ تَهْوِيمَهُ المُحْتَار

وَالْمُثْبِتُونَ هُدِيتَ رَبًّا وَاحِدًا ... فِي الْكَوْنِ عَلاَّمًا ذَوُو إِبْرَار

مِعْرَاجُ صَادِقِنَا الأَمِينِ حَقِيقَةٌ ... لاَ شَكَّ فِيهَا يَا أُوْلِي الأَبْصَار

فِي صَحْوِهِ نَحْوَ السَّمَاءِ بِشَخْصِهِ ... عَرَجَ الْبُرَاقُ عَشِيةً بِالسَّارِي

وَهَمَ الذِي زَعَمَ العُرُوجُ بِرُوحِهِ ... عِنْدَ المَنَامِ، وَحَادَ عَنْ تَذْكَار

إذْ ذَاكَ مَا شَاءَ الإلَهُ مِنَ الْعُلاَ ... عَيْنَاهُ أَبْصَرَتَا بِلاَ أَسْتَار

قَدْ كَرَّمَ اللهُ النَّبِيَّ بِمَا يَشَا ... وَإِلَيْهِ أوْحَى بِمَا يَشَاءُ الْبَارِي

واللهِ"مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رأَى"... فَالْحَقُّ أَبْلَجُ سَاطِعُ الأَنْوَار

صَلَّى عَلَيْهِ اللهُ وَهْوَ مُسَلِّمٌ ... مَا ضَمَّ جَوٌّ مَوْكِبَ الأَطْيَار

وَكَذَلِكَ الْحَوْضُ الشَّرِيفُ أَخَا النُّهَى ... حَقٌّ غَدَاةَ لِقَاكَ بِالْجَبَّار

أضِفِ الشَّفَاعَةَ وَهْيَ بَعْضُ صِفَاتِهِ ... حَقٌّ كَمَا قَدْ جَاءَ فِي الأخْبَار

هَذَا وَمِيثَاقُ الإلَهِ عَلَى بَنِي ... بَشَرٍ غَدَاةَ الأَخْذِ مِنْ أَظْهَار

حَقٌّ كَذَلِكَ فَالْزَمَنْهُ وَسَلِّمَنْ ... لاَ تَعْشُ عَنْ ذِكْرٍ حَذَارِ حَذَارِ‍‍!

اللهُ يَعْلَمُ وَحْدَهُ عَدَدَ الذِي ... يَلِجُ الْجِنَانَ كَذَاكَ أهْل النَّار

لاَ نَقْصَ ثَمَّ وَلاَ زِيَّادَةَ فَاسْتَقِمْ ... وَكَفَى بِرَبِّكَ مِنْ كَرِيمِ جِوَار

فَهْوَ الْعَلِيمُ بِمَا سَيَفْعَلُهُ الْوَرَى ... كُلٌّ لِمَا سَوَّاهُ ذُو تَيْسَار

فَاعْمَلْ بِمَا قَدْ شِئْتَ وَيْحَكَ إِنَّمَا ... أَعْمَالُنَا بِخَوَاتِمَ وَسَرَار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت