فهرس الكتاب
وكذلك العلامة الجليل الشيخ عبد الله أبا بطين رحمه الله تعالى؛ وكلامه موجود في"الْدُّرَرُ الْسَنِيَّةُ"؛ وسأذكر بعضه إن شاء الله قريبًا عند الحديث عن أنواع الطواغيت ..
وكذلك أذكر ما ورد فيه من النظم لأحد علماء عصره؛ العلامة الجليل الشيخ إسحاق بن الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ ..
أيها الأحبة .. ولقد كان السلف الصالح رحمهم الله تعالى على علم بـ"الْطَّاغُوْتِ"وأنواعه؛ ولذلك قَلَّ فيهم الانحراف عن الصراط المستقيم ..
وإنما ينشأ الانحراف عن الصراط المستقيم إذا جُهِلَتْ حقيقة الدين .. ولذلك؛ لما تغيرت حال الأمة بعد القرون الثلاثة المفضلة، وقويت البدعة، ظهر الجهل بـ"الْطَّاغُوْتِ"..
إخوة الإسلام .. ولقد كان للمتكلمين من المعتزلة والأشعرية والماتريدية وغيرهم؛ وكذلك كان للمرجئة أسوأ الأثر على الأمة الإسلامية في تعكير صفاء العقيدة!!!
وفي إفساد فطرتها وحرفها عن الجادة .. مما أدى إلى الجهل بحقيقة ما بعث الله به رسله! وأنزل به كتبه!! وهو التوحيد المشتمل على ركنين عظيمين:
أولهما: الإيمان بالله تعالى وحده لا شريك له ..
وثانيهما:"الْكُفْرُ بِالْطَّاغُوْتِ"..
لقد كان أثر المتكلمين سيئًا؛ فإنهم فسروا معنى"لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّه"بتوحيد الربوبية فقط!!!
فقالوا: معناها: أن الله هو الخالق؛ وأنه لا قادر على الاختراع إلا الله ..
فعندهم أن من آمن بهذا: وهو أن الله تعالى هو الخالق وهو الرازق وغير ذلك من أفعال الرب سبحانه فهو الموحد الكامل التوحيد!! فهذا هو التوحيد عندهم!!!
وعلى هذا الأصل فإن أبا جهل وأبا لهب يكونان من الموحدين!!! لأنهما ما كانا ينكران أن الله هو الخالق وهو الرازق .. {وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ}