الصفحة 23 من 30

وصندوقَ النذورِ عند ضريحِ البدوي في مصر، يستقطعُ من الدهماءِ ملايين الجنيهات، وللحكومة 39% من هذه الأموال!! وسائرَ الأموالِ لسدنةِ الضريحِ والعاملين عليه!! وحسبكَ أن تعلمَ أنَّ ما ينالهُ خادمُ الضريحِ من هذه الأموال أكثرَ مما ينالهُ كبارُ الأطباءِ والمهندسين، وأساتذةُ الجامعات، ومع ذلك لم يقف طمعَ أولئكَ السدنةِ وشرههم عند هذا الحد، بل ويعمدون إلى التلاعبِ والتزويرِ في هذا الصندوق من أجلِ مزيدٍ من الأموال

وأمَّا الحديثُ عن خيانتهم، وعمالتهم للاستعمار، فنكتفي بهذا المثال، وهو أنَّ فرنسيًا أسلمَ وتنسّك، وصار إمامًا لمسجدٍ كبيرٍ في القيروان بتونس، فلمَّا اقترب الجنودُ الفرنسيون من المدينةِ استعد أهلُها للدفاع عنها، وجاؤوا يسألونهُ أن يستشيرَ لهم ضريحِ شيخٍ في المسجد يعتقدون فيه، فدخلَ الضريح ثمَّ خرج مُهولًا لهم بما سينالُهم من المصائب، وقال لهم بأنَّ الشيخَ ينصحكم بالتسليمِ، فاتبعَ أولئك البسطاءِ قوله، واستسلموا لعدوهم [1] ، [2]

(1) - انظر تفصيل ذلك في كتاب: (الله توحيد وليس وحدة) لمحمد البلتاجي، ص 302، 308، وكتاب: البدوي، لأحمد منصور، ص 298، 299.

(2) - انظر: التصوف بين الحق والخلق، لمحمد الشقفة، ص 211، 212.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت