الصفحة 16 من 49

! ليت شعري! فماذا يقول هذا القزم في من علق الصليب على عنقه لأجل المال! ما عساه إلا أن يقول: ذاك مندوب مستحب!!!

قال الإمام ابن القيم رحمه الله في أسلاف هذا القزم:

وكذلك الإرجاء حين تقر بالمـ ... عبود تصبح كامل الإيمانِ

فأرم المصاحف في الحشوش وخرب ... البيت العتيقِ وجد في العصيانِ

وأقتل إذا ما استطعت كل موحدٍ ... وتمسحن بالقس والصلبانِ

وأشتم جميع المرسلين ومن أتوا ... من عنده جهرًا بلا كتمانِ

وإذا رأيت حجارةً فأسجد لها ... بل خر للأصنام والأوثانِ [1]

وأقر أن الله جل جلاله ... هو وحده الباري لذي الأكوانِ

وأقر أن رسوله حقًا أتى ... من عنده بالوحي والقرآنِ

فتكون حقًا مؤمنًا وجميع ذا ... وزرٌ عليك وليس بالكفرانِ

هذا هو الإرجاء عند غلاتهم ... من كل جهمي أخي الشيطانِ [2]

وأما الطامة التي فجعنا بها، فهي تلك الفتوى المشهورة المنشورة التي قررها ابن باز غفر الله له في إباحة لبس الصليب، وأنه أمر لا بأس به!

نحن لما سمعنا ذلك التسجيل المنشور على الشبكة العنكبوتية - مقطع صوتي -، لم نتسرع في نسبته للشيخ غفر الله لنا وله، وغلبنا جانب حسن الظن بالشيخ، وخاصة أننا وجدنا على الشبكة وثيقة تُنسب إليه ينكر فيها هذه الفتوى ...

(1) وقد مضى معنا أن الصليب وثن.

(2) من نونية الإمام ابن القيم الموسومة بـ: (الكافية الشافية في الإنتصار للفرقة الناجية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت