الصفحة 15 من 49

الكلام، وتكلم حامد العلي حفظه الله وأحسن في الكلام، وتكلم مدفع أهل السنة والجماعة في وجه الضلال - أبو محمد المقدسي حفظه الله - فأحسن في الكلام، وبين حجج الإسلام. وهذا الشيخ فارس الزهراني فك الله أسره يرسل رسالة إلى خادم الصلبان، ثم يتبعها بأخرى لعلماء الإسلام، فيقول شعرًا:

إلى خادم الصلبان والأصنام

ثكلتك أمك يا أبا الإجرام ... يا هادم الحرمين و الإسلام

ثكلتك أمك في قريب عاجل ... يا خادم الصلبان والأصنام

فهد ولكن في الحروب نعامة ... مذعورة من ثورة الأنعام

لو كانت امرأة لصانت أرضها ... أو عرضها بأظافر ولثام

لا لوم يا عربيد أنت منافق ... بل عابد الكفار والظلام

بل أنت قسيس الكنيسة كاهن ... قد ألبسوك صليبهم كوسام

بل أنت ماسوني مرتد هنا ... ومع اليهود فأنت كالحاخام

يا أيها العلماء: لا تصمتوا ... أو ترهبوا من سطوة الحكام

فالرزق يأتي من إله رازق والعمر مرجعه إلى العلام

توبوا وذودوا و استعيدوا عزّنا بالعلم والإيمان والإقدام

قوموا لأمريكا ودكوا أنفها بل مرّغوها في لظى ورغام

قوموا لفهد بالسيوف فإنه باع البلاد بقبلة وغرام

باع البلاد لكل ذئب كافر فاسق أو قائد للئام [1]

أما دعاة الفتنة والضلالة، فلم يفتوا بإباحة لبس الصليب فحسب، بل أفتوا بإباحة السجود له!!!

قال المرجئ الصغير الحقير عبد العزيز الريس في الرد الأول [ص:17] : إذ الساجد للصليب والأوثان من غير أي دافع كالمال ونحوه [2] وإكراه هو سجود له وفي مثل هذه الحالة لا يمكن أن يكون إلا لتعظيم قلبه للمسجود وإلا لماذا سجد له إذ لا أحد يفعل فعلًا إلا لدافع. فإن خلت الدوافع الدنيوية من جلب نفع أو دفع ضر فلم تبق إلا الدوافع التعبدية كالتعظيم لها ونحو ذلك. وقد سبق نحو هذا الكلام وأن في مثل هذا يكون التلازم بين السجود والتقرب بالقلب. أهـ أي أنه لو سجد للصنم بدافع المال فلا غضاضة في ذلك

(1) كتاب"تحريض المجاهدين الأبطال , على إحياء سنة الاغتيال"ص 2.

(2) أي: إذا كان السجود للصليب من أجل دافع المال فلا يكفر!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت