الصفحة 14 من 49

نقول إيجازًا:

أولًا: إن تبويب البخاري رحمه الله ليس بدليل شرعي، فليس كلام البخاري رحمه الله كتابًا ولا سنةً ولا إجماعًا ولا قياسًا ليستدل به من يستدل به! وأما حديث الباب الذي ساقه البخاري رحمه الله فهو عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ"كَانَ قِرَامٌ لِعَائِشَةَ سَتَرَتْ بِهِ جَانِبَ بَيْتِهَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أَمِيطِي عَنَّا قِرَامَكِ هَذَا فَإِنَّهُ لَا تَزَالُ تَصَاوِيرُهُ تَعْرِضُ فِي صَلَاتِي) فقاس البخاري رحمه الله التصاليب على التصاوير."

ثانيًا: فرق شاسع، وبون واسع؛ بين الصليب والمصلب، وبين الصلبان والتصاليب. فإن الصليب والصلبان هي موضوع هذا البحث، أما المصلب والتصاليب، فهي الخطوط المتقاطعة، وهذه قد توجد في البيوت والمساجد والأبواب والنوافذ، بل وحتى الكتب والمصاحف، فهذه ليست صلبانًا ولكنها تصاليب. قال الشيخ ابن جبرين حفظه الله في المعذور به: وكذا إذا لم يكن صليبا واضحا كالرسوم والنقوش التي توجد في الفرش واللحف التي لا يتضح كونها صليبا، ومع ذلك فعلى المسلم الحذر والانتباه لحيل النصارى في شعارهم وما يعظمونه. [أنظر الموقع الرسمي لسماحة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين حفظه الله]

عصارة البحث:

إن لبس الصليب ناقض من نواقض الإسلام، لمناطات ثلاثة:

1 -لأن الصليب وثن ومن عَظم الوثن فقد كفر.

2 -لأن الصليب طاغوت، ومن لم يكفر بالطاغوت فقد كفر.

3 -لأن الصليب رمز لدين النصارى المحرف، وهو أيضًا رمز لتكذيب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، ومصادمة عقيدة المسلمين.

ومن لبس الصليب فهو كافر مرتد إن توفرت فيه الشروط الشرعية، وانتفت عنه الموانع المقررة في كتب أهل العلم، لا ما يزعمه مرجئة العصر ويلفقه أفراخ المبتدعة من موانع مختلقة مصطنعة.

المحور الثاني: دور العلماء في إنكار هذا المنكر:

أما عن دور العلماء في إنكار هذا المنكر العظيم، والباطل الجسيم، فقد مر معنا في ثنايا هذا البحث كلام علمائنا في إنكار هذا المنكر، فتكلم ابن جبرين حفظه الله وأحسن في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت