الصفحة 18 من 49

ويعتبره من حسن المعاملة؛ هل فعل هذا المسلم يعتبر من موالاة الكافرين؟ وهل يصل ذلك إلى مرتبة الكفر؟)

الشيخ ابن باز:"لا، هذه أمور عادية مثل ما تقدم، هذه أمور عادية ينظر فيها ولي الأمر بما تقتضيه المصلحة؛ فإذا كان من المصلحة الإسلامية قبول هذه المجاملة أو هذه الهدية كان ذلك جائزًا من باب دفع الشر وجلب الخير، كما يقبل هداياهم التي يهدون إليه يرى مصلحة في ذلك، وإن رأى المصلحة في ردها ردها، هكذا ما يتوج السلاطين والملوك على قلائد يصنعها الكفار أو يقدمها المسلم لهم إذا رأى في هذا المصلحة الإسلامية كفًا لشرهم وجلبًا لخيرهم؛ فلا مشاحة في ذلك وليس هذا من المولاة".

اثنان من الحضور باستنكار: (فيها صليب يا شيخ!) .

الشيخ ابن باز:"ولو فيها صليب .. يأخذه ثم يلقيه".

أحد الحضور مستنكرًا: (يلبسه لباس هو يا شيخ!)

الشيخ ابن باز:"بعدين يُزيله، بعدين يُزيله". انتهى الحوار.

وقد نقل هذا الحوار بطوله من المصدر المشار إليه المرجئ الصغير الحقير بندر بن نايف بن صنهات العتيبي في كُتيبه"وجادلهم بالتي هي أحسن. مناقشة علمية هادئة لـ18 مسألة متعلقة بحكام المسلمين. مدعم بالنقل عن الإمامين: عبد العزيز بن عبد الله ابن باز، محمد بن صالح العثيمين"ص 120 - 121.

وقد أشار شيخنا أبو محمد المقدسي حفظه الله إلى هذه الفتوى عندما قال في رده على المدخلي:

من ثم ذا المدخلي يدخلهمو كذبا في زمرة العلما من أهل إيمان

يشن غارته في ذم من برؤوا ... من كفر أربابه لبّاس صلبان

قال في الهامش حفظه الله: عندما لبس فهد بن عبد العزيز الصليب في بريطانيا وتناقلت صورته وكالات الأنباء وسئل عالمهم عن ذلك، هل يصل إلى الكفر؟؟ فقال: (لا هذه أمور عادية .. هذي أمور عادية!!!!!!!!) [إلى حارس التنديد ورهبانه]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت