الصفحة 2 من 49

المطر الوابل في إجابة السائل

الحمد لله الذي أمر بالتفقه والسؤال، والصلاة والسلام على الضحوك القتال، وعلى آله وصحبه رهبان الليل فرسان النزال، أما بعد:

فقد سُئل ابن عباس رضي الله عنهما: كيف نلت العلم؟ فقال: بلسانٍ سؤول، وقلبٍ عقول، وبدنٍ على البلاء غير ملول. أهـ

وقال ابن سيرين: كانوا يرون حسن السؤال يزيد في عقل الرجل. أهـ [العقل وفضله رقم68 ص62]

وقال ابن المنير في فوائد حديث جبريل في الإسلام والإيمان والإحسان: في قوله (يعلمكم دينكم) دلالة على أن السؤال الحسن يُسمى علمًا وتعليمًا. أهـ [فتح الباري 1/ 125]

وقال الحافظ ابن حجر: وقد ورد أن حسن السؤال نصف العلم. أهـ [فتح الباري 12/ 138]

وقال الزهري: إنما هذا العلم خزائن وتفتحها المسألة. أهـ [المعرفة والتاريخ 1/ 634]

ثم أما بعد: فقد أرسل إليّ أحد إخواني في الله بعض الأسئلة، فأجبت على أهمها على عجالة، في هذه الرسالة، مع العلم أنني لست بصاحب علم، ولكن كما قال صلى الله عليه وسلم: (نضر الله امرأ سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه غيره؛ فإنه رب حامل فقه ليس بفقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه) [أخرجه أحمد وغيره وصححه الألباني] ، وما أحسن قول القائل:

لا تحقرن القول وهو موافق حكم الصواب وإن أتى من ناقصِ

فالدر وهو أعز شيءٍ يُقتنى ... ما حط رتبته هوان الغائصِ

وقد قسمت هذه الرسالة المتواضعة في حجمها إلى أقسامٍ وفق الأسئلة والإجابات، وأسميتها بـ"المطر الوابل، في إجابة السائل"فنسأل الله التوفيق والرشاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت