فهرس الكتاب
المروج
في حكم الخروج
السؤال الخامس: متى يجوز الخروج على الحاكم؟
السؤال السادس: إذا والى الحاكم الكفار وناصرهم على المسلمين بالمال والعتاد هل يجوز الخروج عليه؟
السؤال السابع: ما الكفر البواح (إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان) ؟ (وما معنى ما أقاموا فيكم الصلاة) ؟ وأي الحديثين أشمل ولماذا؟
السؤال التاسع: ما هي شروط الإمامة في الإسلام؟
الجواب على السؤال الخامس والسادس والسابع والتاسع، وقد أسميت هذه الإجابة بـ"المروج، في حكم الخروج":
المحور الأول: إن للإمامة في الإسلام شروطًا، قد بينها العلماء قديمًا وحديثًا، قال الإمام بدر الدين بن جماعة رحمه الله في شروط الإمامة: فلأهليتها عشر شروط وهي: أن يكون الإمام ذكرًا، حرًا، بالغًا، عاقلًا، مسلمًا، عدلًا، شجاعًا، قرشيًا، عالمًا، كافيًا لما يتولاه من سياسة الأمة ومصالحها. فمتى عقدت البيعة لمن هذه صفته - ولم يكن ثمة إمام غيره - انعقدت بيعته وإمامته؛ ولزمت طاعته في غير معصية الله ورسوله. أهـ [1] [تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام ص51، وأنظر الروضة 10/ 42، والأحكام السلطانية للماوردي 6، وغياث الأمم 69]
وقد أختلف العلماء في جواز الخروج على الإمام إن أختل شرط من شروط الإمامة ما عدى شرط الإسلام، فإن أحدًا لم يختلف في جواز، بل وجوب الخروج على الإمام إن أنتقض شرط الإسلام:
قال الله تعالى: (يا أيها الذين أمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) [النساء59] قوله تعالى: (منكم) أي مؤمن وليس بكافر لأن المخاطب بهذه الآية هم المؤمنون: (يا أيها الذين آمنوا) - أنظر كتاب العمدة في إعداد العدة - وقال تعالى: (وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا) [النساء141] يرى المحققون من أهل العلم استدلالا بهذه الآية: أنه لا يجوز أن يمكن الكافر من رق العبد المسلم أو أن يتزوج المرأة
(1) وأدلة هذه الشروط قد بسطناها في غير هذا الموضع.