بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
النبوة والمعجزة متلازمان يستلزم إنكار أحدهم إنكار الآخر , هذه حقيقة تدرك بأدنى تأمل , وعلى هذه الصفة آمن بها المسلمون منذ فجر الإسلام , وعليها درج متقدموهم ومتأخروهم إلا فئة شاذة لا تخلو من مثلها ملة ولا نحلة , كان جزاء إنكارها التشهير والتحذير و التفسيق بعد إقامة الحجة والإعذار والتعجيز.
و المعجزة المادية أمر لابد منه , والفائدة المتوخاة منها عظيمة النفع فإن جماهير المؤمنين في جميع الأديان تكون من سواد الناس ودهمائهم ,وهؤلاء لا يتحاكمون إلى العقل ولا يدركون براهينه ولا يقتنعون بمنطقه, وإنما يذعنون للدليل المحسوس ويؤمنون بخرق العادة , فالمعجزة إعلام من الله تعالى بصدق الرسول فيما يبلغ , بهذا المفهوم سجلها علماء المسلمين وتلقنها الأطفال في الكتاتيب والطلبة في المدارس والعامة والقراء في المساجد , ومن منا لا يتذكر قول المرشد المعين.