الصفحة 53 من 138

ق ـ قال عبد اللطيف بن عبد الرحمن رحمه الله تعالى: 2/ 326 وأما الموالاة، والمعاداة، فهي من أوجب الواجبات؛ وفى الحديث"أوثق عرى الإيمان: الحب في الله، والبغض في الله"وأصل الموالاة: الحب؛ وأصل المعاداة: البغض؛ وينشأ عنهما من أعمال القلوب، والجوارح، ما يدخل في حقيقة الموالاة، والمعاداة؛ كالنصرة، والأنس، والمعاونة، وكالجهاد، والهجرة، ونحو ذلك من الأعمال؛ والولي ضد العدو اهـ.

ش ـ ومنهم من جعلها من اللازم: قال ابن سحمان في الدرر 2 / (ص360) ولوازمها من الولاء، والبراء، والعمل بشرائع الإسلام، ولا يلائمه إلا ما وافق هواه، أو تحصيل دنياه؛ وهذه حال كثير من الناس اهـ.

فصل

ثم قال الصنف أولًا (كالدعاء) الكاف هنا بمعنى مثل فذكر أمثلة لأنواع العبادة فذكر خمس عشرة عبادة، أما الحفيد فاختصر وذكر تسع عبادات فقط ولم يردا الاستيعاب هنا ولذلك في ثلاثة الأصول ذكر أربعة عشر عبادة وفي رسالة لنفس المصنف ذكر تسع عشرة عبادة.

ومن العبادات التي لم يذكر المصنف كالسجود لغير الله والركوع وكالتحاكم لغير حكم الله والتشريع والطواف والتبرك والرياء والطاعة والعكوف .. الخ.

قال المصنف في الدرر 1/ 137 ومن أنواع العبادة، كالدعاء، والذبح، والنذر، والتوكل، والاستغاثة، والإنابة. وقال مرة في أنواع العبادة 1/ 128 وأنواع العبادة التي أمر الله بها، مثل: الإسلام، والإيمان الإحسان ومنه الدعاء والخوف والرجاء والتوكل، والرغبة، والرهبة، والخشوع، والخشية، والإنابة، والاستعانة، والاستعاذة،، والاستغاثة، والذبح، والنذر، وغير ذلك من أنواع العبادة التي أمر الله بها اهـ. ومرّ سابقا بحث هذه المسألة.

قاعدة كبرى في تحديد نوع العبادة التي صرفت لغير الله: سوف نتكلم إن شاء الله بعد أسطر عن العبادات وتحديد مسميات أنواعها، لكن لا بد أن يُعرف أن هناك قواعد في هذه المسألة وهي: أ ـ أن تحديد نوع مسمى العبادة لا دخل له بالتكفير والإخراج عن الملة فمثلا إذا وقع خلاف هل هذا شرك رجاء أم شرك في المحبة، فكونه شركا هذا واقع على كل حال ومناطه الفعل لكن الخلاف في مسمى النوع، أو قيل هذا كفر استكبار أم كفر إباء أم عناد؟ فكونه كفرا هذا واقع على كل حال لكن الخلاف في مسمى النوع، وعلى هذه القاعدة فالخلاف في مسمى النوع ـ إذا كان له حظ من اللغة ـ إذا اتفقنا أنه كفر أكبر أو شرك أكبر فالخلاف بعد ذلك خلاف فيه خطأ وصواب وليس فيه سنة أو بدعة مخرجه إلى مذاهب أهل الأهواء والبدع.

ب ـ إنما الخلاف الذي فيه سنة وبدعة من بدع أهل الأهواء والبدع هي الخلاف في أسباب الكفر وموجبات الكفر والشرك، لأنه بإجماع أهل السنة أن الكفر إما قول أو عمل أو اعتقاد ـ وبعضهم يزيد أو شك ـ فمثلا من خالف ولم يكفر بالعمل أو القول فهذا مبتدع بدعة أهل الأهواء والبدع، فالقاعدة في هذا أن المخالفة في الأنواع ليس كالمخالفة في الأسباب، والله اعلم. ج ـ إذا سمى سببا باسم آخر مثل أن يكون سبب الكفر أو الشرك هو العمل فلم يعلّقه بالعمل بل بالقلب أو الاعتقاد مثل الذبح لغير الله قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت