فهرس الكتاب
19 -الإيمان أو التوحيد: ـ الإيمان أو التوحيد أو الإسلام أو أصل الدين قول وعمل ظاهر وباطن. يقول الإمام الشاطبى: ومن هنا جعلت الأعمال الظاهرة في الشرع دليلًا على ما في الباطن فإن كان الظاهر منخرمًا حكم على الباطن بذلك أو مستقيمًا حكم على الباطن بذلك أيضًا وهو أصل عام في الفقه وسائر الأحكام العاديات والتجريبيات بل الإلتفات إليها من هذا الوجه نافع في جملة الشريعة جدًا والأدلة على صحته كثيرة جدًا وكفى بذلك عمدة أنه الحاكم بإيمان المؤمن وكفر الكافر وطاعة المطيع وعصيان العاصي وعدالة العدل وجرحة المجرح وبذلك تنعقد العقود وترتبط المواثيق إلى غير ذلك من الأمور بل هو كلية التشريع وعمدة التكليف بالنسبة إلى إقامة حدود الشعائر الإسلامية الخاصة والعامة. [1]
20 -الكفر: يتحقق بالقصد إلى القول أو العمل المكفر دون القصد إلى الكفريقول الإمام الشاطبى في الموافقات (الأفعال والتروك إنما تعتبر من حيث المقاصد، فإذا تعرت من المقاصد فهى كأفعال الجمادات والعجماوات ليس لها تكييف شرعى) .
12ـ الباعث غير المناط: ـ والبواعث بحسب ما تفضى إليه من الكفر أو المعاصى لا فرق بين العبادة والإعتقاد وهذه البواعث إما الشك أو البغض أو إيثار الدنيا واتخاذ الأنداد حبًا أو خوفًا أو رجاءً أو رغبةًًً أو رهبة
ضوابط تنزيل الحكم على المناط
وهذا يتطلب معرفة كيفية تحقيق المناط وتنقيحه ومعرفة ضوابط الألفاظ.
أما المناط فهو: الوصف المناسب المؤثر في الحكم، ولا فرق في ذلك بين التوحيد، وغيره من الأحكام المتعلقة بالفروع.
قال تعالي / وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَ / [2] فالسرقة مناط، والقطع حكم.
وقوله تعالي / الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ / [3]
الزنا مناط، والجلد حكم لغير المحصن، وفي الأثر [زنا ماعز فرجم] الزنا مناط والرجم حكم
وقوله / وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأولئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ/ [4]
ومن لم يشرع للناس ما شرعه الله لهم ليحكم به في مواضع النزاع فيحل حلاله ويحرم حرامه، من لم يفعل ذلك (مناط) ، والكفر المخرج من الملة (حكم)
وقوله / لا يَتَّخِذْ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أوليَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنْ اللَّهِ فِي شَيْءٍ / [5]
ولاية الكافرين (مناط) .والخروج من الملة بانقطاع صلته بالله سبحانه من كل وجهٍ (حكم) وهكذا.
(1) الموافقات ج1 ص 233
(2) المائدة (38)
(3) النور (2)
(4) (المائدة: من الآية44
(5) آل عمران (28)