فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 91

العالم بكل شيء، القادر على كل شيء، العادل في كل شيء) [1] .

2 -التحاكم إلى شرعٍ غير شرع الله: -

/ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيدًا / (النساء: 60) .

ذكرالإمام الطبري عن الشعبي قال كان رجل ممن يزعم أنه مسلم بينه وبين رجلٍ من يهودٍ خصومة فقال اليهودى أحاكمك على أهل دينك أو قال إلى النبى لأنه قد علم أن رسول الله لا يأخذ الرشوة في الحكم فاختلفا، فاتفقا على أن يأتيا كاهنًا في جهينة فنزلت هذه الآية.

ويقول الطبرى: وقال آخرون الطاغوت في هذا الموض هو كعب بن الأشرف وقد ذكر البيضاوى والنسفى وغيرهما قصة بشرالمنافق الذى قتله عمر بالسيف لما أعرض عن حكم رسول الله إلى حكم عمر. [2]

3 -تحكيم شرع غير شرع الله:

/فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا/ (النساء:65)

التحكيم هو وضع الشريعة أو الشخص موضع الحكم ليرجع إليه أو إليها عند التنازع، ولا يجتمع تحكيم أى شرعٍ غير شرع الله مع الإسلام بأى حالٍ من الأحوال.

4ـ التشريع:

قال تعالى / إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ / (التوبة: 37)

/ أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَاذَنْ بِهِ اللَّهُ / (الشورى:21)

5ـ قبول شرع غيرشرع الله:

قال تعالى / اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ/ (التوبة: 31)

يقول القرطبى: [أنزلوهم منزلة الرب في قبول التحليل والتحريم منهم وذلك مثل / وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ /

وقوله تعالى /وَلا تَاكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرْ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ / (الانعام:121)

6 -الإباء عن قبول الفرائض:

أى الإمتناع من التزام حكم الله بالإيجاب وهو رفض حكم الله بالإيجاب رجوعًا إلى شريعةٍ أخرى أو من غير

(1) تفسير ابن كثير - (ج 3 / ص 131)

(2) 99 - يجب التفريق بين التحاكم وبين استيفاء الحق فاستيفاء الحق يطلبه الرسول أو الإمام من الكفار ممن لهم ولاية على المغتصب كذلك الدفع عن النفس بما يخولنا إياه الشرع.

والتحاكم الصريح هو العدول عن الحكم الشرعى والحاكم الشرعى مع وجوده إلى غيره كمن عدل عن حكم الرسول صلى الله عليه وسلم إلى حكم كعب بن الأشرف أو غيره وكذلك طلب حق من قانون يمنعه الشرع منعا باتا وهو في نظر الشرع باطل واغتصاب لحقوق الآخرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت