فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 91

رجوعٍ كمانعى الزكاة.

7 -الطعن في حكمة التشريع:

قال تعالى / وَلا تَاكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرْ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ/ (الانعام:121)

يقول العلامة الشنقيطى: إن متبعى أحكام المشرعين غير ما شرعه الله مشركون بالله، ثم سرد الآيات المبينة لذلك إلى أن قال ... وبهذه النصوص السماوية التى ذكرنا يظهر غاية الظهور أن الذين يتبعون القوانين الوضعية التى شرعها الشيطان على ألسنة أولياءه، مخالفة لما شرعه الله جل وعلا على ألسنة رسله صلوات الله وسلامه عليهم، إنه لا شك في كفرهم وشركهم، إلا من طمس الله بصيرته وأعمى عن نور الوحى مثلهم، إن منازعة الله الحكم تخرج المنازع من دين الله فهو حكمً معلوم من الدين بالضرورة، لأنها تخرجه من عبادة الله وحده، وهذا هو الشرك الذى يخرج أصحابه من دين الله قطعًا، وكذلك الذين يقرون المنازع على ادعائه ويدينون له بالطاعة، وقلوبهم غير منكرةٍ لاغتصابه سلطان الله وخصائصه، فكلهم سواء في ميزان الله.

8 -الإستهزاء:

يقول تعالى/وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ

? لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ/ [1]

فهؤلاء لما تنقصوا النبى حيث عابوه والعلماء من أصحابه واستهانوا بخبره أخبر الله أنهم كفروا بذلك وإن قالوه استهزاءً فكيف بما هو أغلظ من ذلك [2]

9 -الإستخفاف:

يقول شيخ الإسلام: و روى أبو أحمد بن عدي في كتابه الكامل عن ابن بريدة عن أبيه قال: كان حي من بني ليثٍ من المدينة على ميلين و كان رجل قد خطب منهم في الجاهلية فلم يزوجوه فأتاهم و عليه حلة فقال: إن رسول الله صلى الله عليه و سلم كساني هذه الحلة و أمرني أن أحكم في أموالكم و دمائكم ثم انطلق فنزل على تلك المرأة التي كان يحبها فأرسل القوم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: [كذب عدو الله] ثم أرسل رجلًا فقال: [إن وجدته حيا، و ما أراك تجده حيًا، فاضرب عنقه وإن وجدته ميتًا فأحرقه بالنار قال: فذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: [من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار]

ثم يقول: فإن تعمد الكذب عليه صلى الله عليه وسلم استهزاءً به واستخفافًا لأنه يزعم أنه أمر بأشياء ليست مما أمر به بل و قد لا يجوز الأمر بها، وهذه نسبة له إلى السفه، أو أنه يخبر بأشياء باطلة و هذه نسبة له إلى الكذب و هو كفر صريح [3]

10 -الإستهانة:

ولها أمثلة كثيرة ذكرها الفقهاء في باب الردة نقلها شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب في مفيد المستفيد

(1) (التوبة66:65)

(2) الصارم المسلول ص 33

(3) الصارم ص175 - 76 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت