فهرس الكتاب
أ ـ ترك النواقض المكفرة. ب ـ إجتناب شرك الإعتقاد والشرك في العبادة على النحو الذى فصلنا.
ج ـ أن تقول أسلمت لله وتخليت (أن تعبد الله ولا تشرك به شيئًا)
التعريف الجامع المانع لتوحيد الإعتقاد:
معرفة الله على النحو الذى أخبرنا عن نفسه سبحانه وتعالى.
التعريف الجامع المانع لتوحيد العبادة: إفراد الله سبحانه وتعالى بحقه الخالص.
والحقوق في الشرع نوعان: ـ
أ ـ حق الله يصرف للعبد: وهذا لا يقع فيه شرك إذا صرف إلى العبد إذ المفروض أن يصرف إليه ولا يليق بكمال الله صرف ذلك إليه [عبدى مرضت فلم تعدنى قال كيف أعودك وأنت رب العالمين قال مرض عبدى فلان فلم تعده فلو عدته لوجدتني عنده]
ب ـ حق الله يصرف للعبد: ولا يصح أن يصرف إلى العبد لأنه من حق الله الخالص وصرفه إلى العبد شرك ينقل عن الملة مثل الصلاة والحكم والولاية والصوم والحج فلا يصح فيه أن يقال
(لو صليت لعبدى فلان لوجدت ذلك عندى) فمعرفة أركان توحيد العبادة ونواقضه تتوقف على معرفة حق الله من تكاليف الشريعة فإذا عرفت حقه الخالص فحينئذٍ تطبق
هذه القاعدة الرباعية
حق الله الخالص: 1 - أداؤه طاعة 2 - التقصير فيه معصية
3 -صرفه لله وحده توحيد 4 - صرفه لغير الله شرك
مثال ذلك: الصلاة:- أداؤها من الفروع وصرفها إلى الله وحده توحيد وصرفها لغير الله شرك بالله
تأثير عوارض الأهلية
أولا ـ التقية: ـ يقول تعالى /لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً/والواضح البين من الآية كما سبق أن
النص متعلق بالأفعال الظاهرة وليس بالإعتقادات وذلك من قوله تعالى / وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ /أى فعلًا وليس اعتقادًا، والتقية لا تكون في الإعتقاد وإنما هى في الأفعال والأقوال.
يقول ابن عباس رضي الله عنه (ليست التقية بالعمل إنما التقية باللسان) ويقول الحسن (التقية جائزة إلى يوم القيامة ولا تقية في القتل) والتقية تأتى بمعنيان المداراة والإكراه، ويشرح ابن القيم قول ابن عباسٍ في إعلام الموقعين فيقول (كل ما يترتب عليه أثره بالضرورة فهو عمل وإن كان قولًا، وكل ما لا يترتب عليه أثره بالضرورة فهو قول وإن كان عملًا فيمكن فيه خداع المكره وعليه فالقتل مثلًا والزنا وتنجيس المائع إذا أمر به المكره ووافقه المكره فقد حقق قصد المكره فلا يمكن التقية فيه.
كذلك كلمة العالم الذى يقتدي به الناس ويأخذون عنه دينهم إذا قالها خلافًا للحق استجابة لأمر المكره فقد حقق قصد المكره وترتب على الكلمة أثرها بالضرورة فكانت بهذا الإعتبار عملًا لا يمكن ولا يجوز فيه التقية بخلاف غير العالم ممن لا يقتدى به الناس ولا يأخذون عنه دينهم، والقول الذى يمكن فيه التقية