فهرس الكتاب
أولًا بالنسبة لحكم الآخرة:- 1ـ المؤمن عند طائفةٍ منهم الذى يحكمون بنجاته في الآخرة ويزعمون أن هذا قول المحققين من علمائهم هو: ـ من في قلبه العلم بالله كائنًا ما كان عمله وقوله الظاهر، فلا يشترط فيه إسلام القلب أو عمله أو انقياده أو أحواله ولكن العلم فقط، ولا يشترطون شيئًا من الظاهر حتى ولو رفض النطق بالشهادتين وكذب الرسل وحاربهم وصد عن سبيلهم وقاتلهم بل وقتلهم.
2ـ طائفة أخرى:- تدخل مع القلب انقياده وهذه الطائفة تثبت الخبر النفسانى الكاذب، وتفرق بين المعرفة أوالعلم برسالة محمدٍ صلى الله عليه وسلم وبين التصديق القلبى الخالى من الإنقياد بدعوى أن الإنسان يمكن أن يكذب قلبه بما علم صحته عنادًًا أو جحودًا للحق فإذا ارتفع العناد أو الجحود فهو يصدق بقلبه تصديقًا قلبيًا خاليًا من الإنقياد ولما علم صحته من رسالة محمدٍ صلى الله عليه وسلم ٍفتتحول المعرفة إلى يقينٍ وتصديقٍ قلبى ولكن لا يشترط انقياد القلب وإسلامه واستسلامه الذى يقتضى إسلام الظاهر ضرورة لأن الظاهر لا يتخلف عن الباطن في هذه الحالة فيكون التصديق عندهم تصديقًا قلبيًا خاليًا من الإنقياد فلا يدخل عمل القلب.3ـ طائفة ثالثة:- تثبت قول القلب وعمله وتنفى التلازم بين الظاهر والباطن فلابد للنجاة عندهم من إيمان القلب وإسلامه أو تصديقه وانقياده ولكن لا يشترط الظاهر قولًا وعملًا قيدًا كائنًا ما كان كما سبق بيانه في الطائفة الأولى، ومن هنا فأقوال المرجئة والجهمية الذين قصروا معنى الإسلام والعبادة والتوحيد عليها وهي:
1 -تفسير الإسلام بإخبات قلبي تتحول به المعرفة إلى تصديق قلبي خال من الانقياد.
2 -إرجاع الإنقياد في الإسلام إلى الكلمة وفروع الأعمال.
3 -تفسير العبادة بالطاعة في الإعتقاد.
4 -تفسير العبادة بالطاعات وفروع الأعمال.
5 -نفي توحيد العبادة بالنسبة لأصل الدين وقصر الشرك فيه على الشرك الأصغر.
6 -نفي توحيد الألوهية وتفسيره بتوحيد الربوبية وقصر التوحيد على الإعتقاد بتوحيد الربوبية فقط.
وكل هذه القيود والاقوال المنحرفة أستخدمت في إعطاء الشرعية للعلمانية وحرب الاسلام والمسلمين
ثانيًا بالنسبة لأحكام الدنيا:-1ـ طائفة تثبت أحكام الدنيا كما يثبتها أهل السنة فيحكمون بكفر من تكفرهم النصوص ولا يؤولونها ويفرقون في ذلك بين حكم الدنيا وحكم الآخرة.2ـ طائفة لا كفر عندهم إلا بأن ينتسب الإنسان إلى ملةٍ أخرى، ويؤولون جميع النصوص إلى كفرٍ عملىٍٍ أو مجازىٍ أو كفرٍ دون كفر ٍأو شركٍ أصغر اتفاقًا بين أحكام الدنيا وحكم الآخرة. 3ـ طائفة تقيد الكفر الذى تقيده النصوص بالإعتقاد والإعتقاد بأمارته الحالية والمقالية.