فهرس الكتاب
4ـ طائفة ترجئ أحكام الدنيا لأمر الله في الآخرة.5ـ عامة مبتدعة المرجئة لا كفر عندهم إلا بتكذيبٍ أو ما يحمل معنى التكذيب من الأعمال عند البعض منهم. ولأن أهل السنة يدخلون قبول الحكم مع تصديق الخبر فهم يقبلون إسلام من قال لا إله إلا الله إذا كانت كافيةًً في الدلالة على تغير حاله ثم يجبرون على قبول الأحكام فإن لم يقبل يكون مرتدًا وهذه قاعدتهم. فمن وافقهم من المرجئة في أحكام الدنيا قال بقاعدتهم ومن خالفهم لا يجبرونه على قبول الأحكام لأنه إذا تحققت نجاته في الآخرة بقبولها أو حتى باعتقادها أحيانًا دون قولها فقط فلا يستدعى أحكام الدنيا شرطًا زائدًا عليها. ومن وافقهم من المرجئة في أحكام الدنيا لم يفرق بين قبول أو التزام الشرع وبين تصديق الخبر واعتبر كل من لم يلتزم حكم الكتاب والسنة كافرًا، وإن من رد الحكم كمن كذب الخبر، ومن خالفهم من المرجئة لم يكفر إلا بتكذيب الخبر ولم يعتبر رد الحكم أو الإمتناع من التزام الشرع كفرًا. بالنسبة للخوارج فهم يكفرون بالمعصية أو الكبيرة أو بالإصرار ويفرقون بين كفرٍ حينى وكفرٍ يقيمون به حد الردة وكلاهما عندهم ينقل عن الملة لو مات عليه صاحبه. والتوبة من الذنب عندهم تخرج من الكفر لكن يعذب صاحبها في الآخرة على الذنوب التى مات تائبًا منها إلا أن تكون توبةً نصوحًا فالتوبة لا تكفى صاحبها بمجرد الإقلاع بل يجب أن يتعدى ذلك إلى العمل الصالح في كل الفرائض. وهم في كل ما يثبتونه يخالفون أهل السنة ويخالفون النصوص المتواترة القطعية ومعلوم بطلان جميع أقوالهم بالضرورة، وفى إثبات حكم الإسلام فهم يتوقفون في إثباته حتى يتأكدوا من استيفاء جميع الفرائض [بضع وستون أو بضع وسبعون شعبة] وهم في هذا أيضًا مخالفون لأهل السنة والنصوص القطعية المتواترة ومعلوم بطلان قولهم بالضرورة.
الإيمان بين الإفراط والتفريط:
الإفراط هو الغلو وذلك يكون:
1 -التكفير بالمعصية.
2 -التكفير بالإصرار، وارتكاب الكبيرة.
3 -عدم التفريق بين الشرك الأعظم والشرك الأصغر والشرك الخفي، وعدم التفريق بين الكفر الناقل عن الملة وكفر دون كفر، وعدم التفريق بين النفاق الخالص وشعبة من النفاق، وبين نفي أصل الإيمان ونفي الوجوب والكمال، وعمومًا عدم التفريق بين ما ينقل عن الملة وما لا ينقل في استعمالات الألفاظ الدالة على هذا أو ذاك.