فهرس الكتاب
وفي قوله تعالى: /وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَابَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمْ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ/ [1] .
وفي قوله تبارك وتعالى: /يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ/ [2] .
وفي قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: [لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلا نَفْسٌ مُسْلِمَة] [3] .
ويُعَرَّف بمتعلقاته: في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: [الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ] [4] .
ويُعَرَّف بحقيقته ومتعلقاته: في حديث جبريل، وحديث ابن عمر، وخالد بن معدان: [للإسلام صوًى ومنارًا كمنار الطريق من ذلك أن تعبد الله ولا تشرك به شيئا] [5] ، إلى آخر الحديث.
وتعريف الإسلام بحقيقته له حدان:
فالإسلام يُعَرَّف بما يتسع به الاسم لمسمَّاه وحقيقة الإسلام هي:
توحيد [6] الألوهية المستلزم والمتضمن لتوحيد الربوبية، وهذا التوحيد يتفاضل فيه الناس تفاضلًا عظيمًا.
والإسلام يُعَرَّف بأقل ما ينطبق به الإسم على مسمَّاه، وهو الحد الفاصل بين الإيمان والكفر وهو:
ترك الشرك الأعظم بنوعيه: شرك الإعتقاد وشرك العبادة، ولا ينتفي الشرك إلا بالتوحيد.
* فلابد من أقل قدر من العلم يكفي لنفي الجهالة.
* وأقل قدر من اليقين يكفي لنفي الشك.
* وأقل قدر من الصدق يكفي لنفي النفاق.
* وأقل قدر من الإخلاص يكفي لنفي الشرك.
* وأقل قدر من القبول يكفي لنفي الرد.
* وأقل قدر من الانقياد يكفي لنفي الترك.
* وأقل قدر من المحبة يكفي لنفي ما يضادها من المحادة والمعاداة فالنفي يستلزم الإثبات.
(1) سورة البقرة، الآية: 132.
(2) سورة آل عمران، الآية: 102.
(3) صحيح مسلم.
(4) صحيح البخاري، كتاب الإيمان.
(5) سلسلة الاحاديث الصحيحة لللالبانى، ج1،ص651.
(6) نؤكّد على الفرق بين حقيقة الإسلام، وحكم الإسلام، وأوضاع الردة:
? حقيقة الإسلام: هي توحيد الألوهية المستلزم والمتضمن لتوحيد الربوبية كالمذكور أعلاه.
? إثبات حكم الإسلام يكون: بالنص، الدلالة، التبعية.
? إثبات أوضاع الردة سيتم الإشارة إليها في أوضاع المعين ص96.