فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 91

خامسا: الأوصاف التي تنافي أوصاف الإيمان والإسلام:

إن الإيمان علم يدخل القلب، فإذا وجد محلًا قابلًا تحول إلى يقين واعتقاد راسخ، وإذا لم يجد محلًا قابلًا بقى خواطر في النفس أو تحول إلى شك أو انقلع بالكلية، واليقين والاعتقاد الراسخ إما أن يعطي موجبه من الموافقة والموالاة والانقياد، وهذه أحوال في القلب يلزم عنها إرادات، والإرادات مع القدرة يلزم عنها مرادات، والإيمان جميع اللازم والملزوم.

أو يجد هذا الاعتقاد الراسخ موانع من الكبر والإلف وأهواء النفس والمصالح المختلفة من الملك والشرف والمال وغير ذلك، فلا يعطى هذا الاعتقاد موجبه من الموافقة والموالاة والانقياد، وبالتالي فلا توجد إرادات الإيمان ولا مراداته، ويكون هذا العلم حجة على صاحبه وقد يسمَّى إيمانًا لغةً لا شرعًا، وقد لا يسمَّى.

والإسلام: استسلام خالص تام لله سبحانه وتعالى.

وعلى هذا فالأوصاف المنافية للإيمان هي:

الجهل، الشك، التكذيب، الجحود، الرد، الترك، المحادة.

والأوصاف المنافية للإسلام هي:

الكبر أو التعطيل، الشرك.

قضايا الأحكام بالنسبة للواقع المعاصرلقضايا الأحكام مأخذها الفقهى الخاص بها مع مأخذ العقيدة، وهذا المأخذ الفقهى راجع إلى أحكام الديار فالدور إما دار إسلامٍ وإما دار كفر. دار الإسلام:- إما دار تتسم بالشرعية بالإجتماع على السنة المحضة أو سنة أهل الإتباع أو السنة العامة أو لا تتسم بالشرعية بغلبة البدع والفسق فيها. ودار الكفر تنقسم إلى: ـ دار كفرٍ أصلىٍ وهى دار اليهود والنصارى والوثنيات أو الإلحاد، ودار ردة وتنقسم إلى:-

1 ـ ردة إلى كفر أصلى (عن أصل الدين) : ـ وهى الردة إلى اليهودية أو النصرانية أو الوثنيات أو الإلحاد وهذه تأخذ أحكام الردة جيلين أو ثلاثة أجيال بحيث يكون الأب مرتدًا ولكن حكم الأطفال الإسلام ثم تتحول إلى دار كفرٍ أصلى فينتقل حكم الكفر الى الجميع ٍومن ثم يمكن أن يقروا على كفرهم بجزيةٍ أو عهدٍ مثل الكفار الأصليين. ... وهذا مثل ما حدث لديار الإسلام في الأندلس، والتى غلب عليها النصارى تقول الدكتورة سيجريد هونكه: ـ في 2 يناير 1492 رفع الكاردينال دبيدر الصليب على الحمراء القلعة الملكية للأسرة الناصرية فكان ذلك إعلانًا بانتهاء حكم المسلمين على أسبانيا. لقد حرم الإسلام على المسلمين وفرض عليهم تركه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت