فهرس الكتاب
وترجع إلى:- غلبة قيم الجاهلية. إستشراء الشرك، انقطاع الوجود الشرعى أى: عدم تحكيم الشرع مع بقاء الوجود التاريخى بوجود المسلمين. ولا يترتب على هذا الوصف مقتضى زائد على مقتضيات وصفى الكفر والردة.
أما حكم دار الإسلام:- فيرجع إلى حالة الإستضعاف والإلتباس واختلاف مواقف الناس من الأنظمة العلمانية التى أحلت الحرام وحرمت الحلال وبدلت الشرائع وألزمتهم بالرجوع إلى شرعٍ غير شرع الله وفصلت الدين عن الدولة شريعة وولاء، فمن كره فقد برئ ومن أنكر فقد سلم ولكن من رضى وتابع، فالكفر لا يعلم إلا بعد بحث ونظرٍ والناس أخلاط شتى. وعليه: فإن الإسلام يثبت بالإنتساب الظاهر وإذا ثبت الإسلام بالإنتساب الظاهر فإنه يثبت إسلام الصغير بتبعية الوالدين أو أفضلهما دينًا، وإسلام اللقيط والمجنون بتبعية الدار، وإثبات الإسلام بتبعية الدار أو الوالدين لا يعنى أن جميع من في الدار مسلمون أو غالبيتهم كذلك، أوعدم وجود ظواهر شركٍ وردةٍ (من شرك في النسك وفى الحاكمية والولاء والإعتقادات الفاسدة) بل هذه الظواهر قائمة ومنتشرة، وثبوت الظاهرة لا يعنى التعيين في حق كل الناس، وعدم القدرة على التعيين إلا بضوابط لازمة لكل معين لا ينفى ثبوت الظاهرة. أما وضع الإندراس:- (عافانا الله منه) فهو عندما يثبت الكفر في المجتمعات العلمانية بمجرد الإنتساب الظاهر وتتميز الفسطاطات وتتمحض الدور للشرك والردة ويستوى أمر الرؤوس والأتباع على عقيدةٍ واحدةٍ ومنهج ٍواحد. والمجتمع الذى ينحط إلى هذا الدرك يأخذ حكم دار الردة إلى بدعة مكفرة وقد سبق بيانها.
منطلقات الحركة والدعوة:-
تمر الأمة في ثلاث مراحلٍ بالنسبة لقيامها بأمر الله:-
المرحلة الأولى:- مرحلة الرحمة الشاملة وفى هذه المرحلة تكون الأمة:-1ـ مرحومةً فلا يتعاقب عليها البلاء ولا تؤخذ بالسنين (الطبرى ج22 ص135) .
2 ـ منصورة فلا يتغلب عليها العدو ولا يغزوها في عقر دارها ولو اجتمع عليها أهل الأرض جميعًا.3 ـ معصومة فلا تجتمع على ضلال. شروط هذه الرحمه:- لا يستعلن فيها المنكر ولا يستقر بلا تغير، أن تبقى الأمة متحدةً متآلفةًً كالجسد الواحد والبنيان المرصوص يشد بعضه بعضًا، وأن تقوم برسالتها في الأرض وهى الرسالة التى وجدت من أجلها، وأناطها الله بها فإذا خرجت عن هذه الشروط كما في حديث ثوبان نزعت منها الرحمة وقبل أن تصل إلى مرحلة الكفر الصريح تمر بمرحلة الإلتباس والفتنة. [عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم: يقول إذا ضن الناس بالدينار والدرهم وتبايعوا بالعينة واتبعوا أذناب البقر وتركوا الجهاد في سبيل الله عز وجل أدخل الله عليهم ذلًا ثم لا ينزعه عنهم حتى يراجعوا دينهم] رواه الأعمش عن عطاء ونافع ورواه راشد الحماني عن ابن عمر نحوه (حلية الأولياء ) )