فهرس الكتاب
ومن قبل شرع الله بالرجم فقد رفض شرع غيره بالجلد والتحميم فمن قبل شرع الله في بعض الجزئيات فقد رفض شرع غيره فيها، ومن قبل شرع غيره في بعض الجزئيات فقد رفض شرع الله فيها. فاجتمع له بالنسبة لشرع الله قبول ورفض فآمن ببعض الكتاب وكفر ببعض، ولم يكن استسلامه لله خالصًا، ومن ثم لم تكن عبوديته لله خالصة ًووقع في الشرك والكفر وكذلك من قبل شرعًا غير شرع الله جملةً فقد رفض شرع الله جملة ومن قبل شرع الله جملة فقد رفض شرع غيره جملة وهذا هو الإسلام المناقض للإستكبار الذى يتمثل في رفض شرع الله جملة. وهذه القضية تثبت بمجرد فهم أصل الدين (التوحيد) دون حاجةٍ لأى نصوصٍ أخرى من الكتاب أو السنة. فإذا فرض على المسلم شرع غير شرع الله في حالة استضعاف يتعذر عليه فيها الإنتقال، ولا يستطيع تغيير الحال، فليعلم الله من قلبه أنه كاره [ومن كره فقد برئ ومن أنكر فقد سلم ولكن من رضى وتابع وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل] وكره القلب دلالاته في الظاهر الإعتزال وعدم المشايعة بالعمل فيجب اعتزال الأوضاع التى تقوم على غير شرع الله وعدم مشايعة القائمين عليها بالعمل والولاء والترويج والمساندة وهذا هو رفض القلب وجهاده لهذه الأوضاع لا رفض قلبى مع المشايعة بالعمل وعدم الإعتزال، وهو أقل ما يتحقق به الإسلام ويبقى به المسلم في الملة، وبالرضى والمتابعة يقع في الردة التى تخرجه من الملة. ثانيا: قضية من أحل ماحرم الله وحرم ما أحل الله فهو كافر:-
وهي قضية الإستحلال بمعناه الذي يرجع إلي شرك العبادة وهو: الإمتناع من التزام حكم الله بالتحريم.
ـ فمن أخرج الخمر مثلًا من حكم الحظر إلي الإباحة، فقد أحل ما حرم الله، وحرم ما أحل الله .. فهو يحرم!!!
1ـ أي تشريعٍ آخر يعيدها إلي حكم الحظر أو ما يشبه التشريع ويمنع الناس عنها وفرض العقوبات علي المخالف ويعتبر هذا اعتداء علي حق المشرع وتغيير لدستور الدولة بالقوة.
2ـ إهدارها باعتبارها مالًا غير متقوم، بل ويعتبرها مالًا متقومًا!! بخلاف اعتبار الشارع لها ويحرم إهدارها، ويجرم الفاعل، ويفرض عليه عقوبة جنائية، وأخري مدنية.
3 ـ تحريق أماكن التعاطي كما أمر الشرع أو حتي مجرد التعرض لحق التصنيع والتخزين والتجارة والنقل والبيع والتقديم والتعاطي واتخاذ أماكن لها ... وكلها حقوق تستلزم الإباحة ويحرم علي الغير التعرض لها.
4 ـ تغيير المنكر باليد ومنع الآخرين من التزاماتهم
التعاقدية أو واجباتهم التي تفرضها عليهم أعمالهم ووظائفهم تجاه سلعةٍ أباح القانون تداولها وتعاطيها.
فالقانون الذي يبيح الخمر، يبيح تصنيعها، وبيعها، وشرائها، وتصديرها، وتقديمها، واتخاذ أماكن لتعاطيها بكل مقتضيات الإباحة ومستلزماتها، فيحرم علي كل مخاطب بهذا القانون تحريم شئٍ من ذلك، أو التعرض لحقوق الآخرين الكاملة في ممارسته.
ولأن القانون الوضعي أبقي المخدرات علي مقتضي الحظر الذي وضعها فيه الشرع ولم يخرجها من الحظر إلي الإباحة فقد بقي مع الحظر مقتضياته ومستلزماته فهو: