فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 91

ترجع الشرعية إلى الإجتماع على السنة والسنة ثلاث درجاتٍ:

1ـ سنة محضة

وهى ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه [ما أنا عليه وأصحابى] والمتبعين له من أهل السنة والحديث وهذه جماعة القياس جماعة الصحابة يقول شيخ الإسلام بن تيميه[والواجب علي كل مسلمٍ شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله أن يكون قصده توحيد الله بعبادته وحده لا شريك له وطاعة رسوله، يدور علي ذلك ويتبعه أين وجده، ويعلم أن أفضل الخلق بعد الأنبياء هم الصحابة فلا ننتصر لشخصٍ انتصارًا مطلقًا عامًا إلا لرسول الله ولا لطائفةٍ انتصارًا مطلقًا عامًا إلا أصحابه رضي الله عنهم، فإن الهدي يدور مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث دار، ويدور مع الصحابة حيث داروا، فإذا اجتمعوا لم يجتمعوا علي خطأٍ قط، بخلاف أصحاب عالم من العلماء، فإنهم قد يجتمعون علي خطأٍ، بل كل قولٍ قالوه ولم يقله غيرهم من الأئمة لا يكون إلا خطأً، فإن الدين الذي بعث الله به رسوله ليس مسلمًا إلي عالمٍ واحدٍ وأصحابه، ولو كان كذلك لكان ذلك الشخص نظير الرسول وهو شبيه بقول الروافض في الإمام المعصوم

ولابد أن يكون الصحابة والتابعون يعرفون ذلك الحق الذي بعث الله به الرسول قبل وجود المتبوعين الذين تنسب إليهم المذاهب في الأصول والفروع، ويمتنع أن يكون هؤلاء جاءوا بحق يخالف ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، فإن كل ما خالف الرسول صلى الله عليه وسلم فهو باطل، ويمتنع أن يكون أحدهم علم من جهة الرسول ما يخالف الصحابة والتابعين لهم بإحسان، فإن أولئك لم يجتمعوا علي ضلالةٍ، فلابد أن يكون قولهم إن كان حقًا مأخوذًا عما جاء به الرسول، موجودًا فيمن قبلهم، وكل قولٍ قيل في دين الإسلام مخالف لما كان عليه الصحابة والتابعون لم يقله أحد منهم، بل قالوا خلافه فإنه قول باطل] [1]

يقول شيخ الإسلام بن تيمية (إن كل طائفةٍ تضاف إلي غير رسول صلى الله عليه وسلم إذا انفردت بقولٍ عن سائر الأمة لم يكن القول الذي انفردت به إلا خطأً بخلاف المضافين إليه، أهل السنة والحديث، فإن الصواب معهم دائمًا ومن وافقهم كان الصواب معه دائمًا لموافقته إياهم، ومن خالفهم فإن الصواب معهم من دونه في جميع أمور الدين فإن الحق مع الرسول، فمن كان أعلم بسنته وأتبع لها، كان الصواب معه وهؤلاء الذين لا ينتصرون إلا لقوله ولا يضافون إلا إليه وهم أعلم الناس بسنته وأتبع لها وأكثر سلف الأمة كذلك ولكن التفرق والإختلاف كثير لدي المتأخرين، والذين رفع الله قدرهم في الأمة هو بما أحيوه من سنته ونصرته وهكذا سائر طوائف الأمة بل سائر طوائف الخلق كل خيرٍ معهم فبما جاءت به الرسل عن الله، وما كان معهم من خطأٍ

(1) منهاج السنة النبوية ص66ج3

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت