فهرس الكتاب
أو ذنبٍ فليس من جهة الرسل] [1]
ويقول أيضًا[إن كل طائفةٍ سوي أهل السنة والحديث المتبعين لآثار النبي صلى الله عليه وسلم لا ينفردون عن سائر الطوائف بحق والروافض أبلغ في ذلك من غيرهم وأما الخوارج والجهمية والمعتزلة فإنهم أيضًا لا ينفردون عن أهل السنة والجماعة بحقٍ، بل كل ما معهم من الحق ففي أهل السنة والجماعة من يقول به، ولكن ما يبلغ هؤلاء من قلة العقل وكثرة الجهل ما بلغت الروافض.
وكذلك الطوائف المنتسبون إلي أهل السنة من أهل الكلام والرأي مثل الكلابية والأشعرية والكرامية والسالمية، ومثل طوائف أهل الفقه من الحنفية والمالكية والأوزاعية والعيانية والشافعية والحنبلية والداودية وغيرهم، مع تعظيم الأقوال المشهورة عن أهل السنة والجماعة، لا يوجد لطائفةٍ منهم قول انفردوا به عن سائر الأمة وهو صواب، بل ما مع كل طائفةٍ منهم من الصواب يوجد عند غيرها من الطوائف وقد ينفردون بخطأٍ لا يوجد عند غيرهم، لكن قد تنفرد طائفة بالصواب عمن يناظرها من الطوائف كأهل المذاهب الأربعة، قد يوجد لكل منهم أقوال انفرد بها، وكان الصواب والموافقة للسنة معه دون الثلاثة، ولكن يكون قوله قد قاله غيره من الصحابة والتابعين وسائر علماء الأمة، بخلاف ما انفردوا به ولم ينقل عن غيرهم، فهذا لا يكون إلا خطأً، وكذلك أهل الظاهر، كل قولٍ انفردوا به عن سائر الأمة فهو خطأ .. أما ما انفردوا به عن الأربعة وهو الصواب فقد قاله غيرهم من السلف.] [2]
ويقول أيضًا [فلهذا لم يجتمع قط أهل الحديث علي خلاف قوله في كلمةٍ واحدةٍ، والحق لا يخرج عنهم قط، وكل ما اجتمعوا عليه فهو مما جاء به الرسول، وكل من خالفهم من خارجي، ورافضي، ومعتزلي، وتجهمي وغيرهم من أهل البدع فإنما يخالف الرسول صلى الله عليه وسلم، بل من خالف مذاهبهم في الشرائع العملية كان مخالفًا للسنة الثابتة وكل من هؤلاء يوافقهم فيما خالف فيه الآخر لأهل الأهواء معهم بمنزلة أهل الملل مع المسلمين فإن أهل السنة في الإسلام كأهل الإسلام في الملل]
2ـ سنة أهل الإتباع: ـ
وهو علم الأئمة الذين تلقتهم الأمة بالقبول وذلك مثل من نقل عنهم الشيخ محمد بن عبد الملك الكرخي الشافعي في كتابه الذي أسماه (الفصول في الأصول عن الأئمة الفحول) فذكر منهم الشافعي، أحمد، ابن عيينة، ابن المبارك، الأوزاعي، الليث بن سعد، إسحق بن رهوية، البخاري، أبوزرعة، أبوحاتم، وغيرهم أيضًا كثيرون فيمن جمع أو انتهي إليه علم السلف من أهل الفقه والحديث، وهؤلاء لا يخرج الحق عنهم، واجتهادات هؤلاء ترجع إلي أصول الصحابة، وذلك بسبب اتساع الحياة.
3 ـ السنة العامة:
(1) المصدر السابق ص 46 ج3
(2) المصدر السابق ص44، 45 ج3