فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 91

وهي خير وفيه دخن .. وخيرها سنة أهل الإتباع والسنة المحضة والدخن ما خالف ذلك ولا يكون إلا بدعةً او خطأً أي الإبتداع في العقائد الذي لا يبعد عن مذاهب أهل السنة والإبتداع الجزئي وشيوع بعض المعاصي والجور والأثرة في الولايات وهذه الحالة نجدها في فتراتٍ تاريخيةٍ كثيرةٍ أيام الدولة الأموية والعباسية وغيرها، والأسوة في خيره، ولا أسوة في دخنه.

ثانيًا شرعية الحكم: ـ

فيراعي في الحاكم لكي يضم إلي شرعية الوضع شرعية الحكم ويدخل في وصف الخلافة الراشدة علي منهاج النبوة ويبعد عن وصف الجبارية والملك العضوض ما يلي: ـ الإسلام ـ الذكورة ـ العقل ـ أهلية التكليف كاملةً بما فيها بلوغ الحلم ـ

العدالة ـ السن الذي يبعد عن حداثة الأسنان [إذا كان الملك في صغاركم] [1]

ـ العلم الذي يصل به إلي القدرة علي النظر والإجتهاد.

ـ القدرة علي القيام علي مصالح المسلمين سلمًا وحربًا.

ـ أن يقوم نظامه علي أساس الشوري وحفظ حقوق

المسلمين وتحقيق مشاركة الأمة.

ـ أن تتم البيعة صحيحة بإجماع أهل الحل والعقد أو غالبيتهم.

ـ إذا تساوت الصفات يرجح القرشي.

والجماعة التي تتحقق لها شرعية الوضع وشرعية الحكم ـ يكون الخروج عليها مروقاَ من الدين، أما غيرها فيرجع ذلك إلي قاعدة الشرعية، وهي دفع أعظم المفسدتين باحتمال أدناهما

الخروج عن السنة أي الشرعية يكون:

1 -بالإبتداع في أصلٍ كليٍ من الدين

وذلك بقيام بنية النظام علي أساس البدعة كالخوارج والروافض ومن جري مجراهم من أهل البدع يقول الشاطبي: وحاصله أن الجماعة راجعة إلي الإجتماع عي الإمام الموافق للكتاب والسنة وذلك ظاهر فإن الإجتماع علي غير السنة خارج عن معني الجماعة المذكورة في الأحاديث كالخوارج ومن جري مجراهم أوبغلبة البدع وانتشارها وشيوعها في المجتمعات وتغلل المعتقدات الفاسدة فيها وإن لم يقم النظام فيها علي أساس البدعة كالدولة العثمانية في أواخر عهدها مع أن بنية النظام كانت قائمة علي السنة.

(1) ـ عن أنس بن مالك قال: ـ قيل يا رسول الله متي ندع الإئتمار بالمعروف والنهي عن المنكر قال [إذا ظهر فيكم مثل ما ظهر في بني إسرائيل إذا كانت الفاحشة في كبارك والملك في صغاركم والعلم في رذائلكم] ـ إسناده صحيح (الأحاديث المختارة أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد بن أحمد الحنبلي المقدسي) ورواه أحمد في مسنده ولهذا بوّب لها البخاري في كتاب الفتن من صحيحه في باب (قول النبي هلاك أمتي علي يَدَي أغيلمة سفهاء) .

قال ابن بطال: جاء المراد بالهلاك مبينًا في حديث آخر لأبي هريرة أخرجه علي ابن معبد وابن أبي شيبة من وجه آخر عن أبي هريرة رفعه «أعوذ بالله من إمارة الصبيان، قالوا: وما إمارة الصبيان؟ قال: إن أطعتموهم هلكتم ــ أي في دينكم ــ وإن عصيتموهم أهلكوكم» أي في دنياكم بإزهاق النفس أو بإذهاب المال أو بهما.) (فتح الباري) 13/ 10

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت