فهرس الكتاب
2 -القتال غير المشروع: ـ
1ـ قتال الفتنة عندما يقع قتال بين فئتين صالحتين من صالحى المسلمين على غير مقصدٍ منها بسبب بعض عناصر الفتنة كما حدث في معركة الجمل فالواجب رأب الصدع والسعى في الصلح وعدم المشاركة في القتال
2ـ قتال الفتنة بين عناصر المتغلبين أصحاب الرايات العمية والقتال على محض الدنيا وهؤلاء القاتل والمقتول منهم في النار قتال البغاة قبل الصلح
3ـ القتال بدعاوى الجاهلية وهذا قد يقرب بصاحبه من الكفر ولهذا الأمر ضوابط
4ـ ما يقع بين الناس من الشرور في حياتهم اليومية فينبغى مراعاة حرمة المسلم في دمه وماله وعرضه، والإمتناع عن إراقة الدماء ولو أدى ذلك إلى إزهاق النفس (كن عبد الله المقتول ولا تكن عبد الله القاتل) ما لم يؤد ذلك إلى جبروتٍ أو أن يحمل الإنسان نفسه مالا يطيق.
5ـ كل صور القتال غير المشروعة المشار إليها ضمنًا في الكلام عن القتال المشروع.
رابعًا: النظام السياسى الإسلامى
يقوم على مشاركة الأمة من خلال عمل أهل الحل والعقد وأهل النظر والإجتهاد ولأهل الحل والعقد الصفات الآتية: ـ
1ـ التمثيل 2ـ العدالة 3ـ الكفاءة ... ودورهم هو: ـ
أ ـ الشورى وشوراهم ملزمة (لا حتى أستأمر السعود)
قاله صلى الله عليه وسلم عند مشاورته قادة الأنصار في التنازل لقبيلة غطفان عن نصف تمر المدينة على أن تنسحب غطفان من جيش الأحزاب الذي يحاصر المدينة يومذاك: [عن أبي هريرة قال: جاء الحارث الغطفاني إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد شاطرنا تمر المدينة، قال صلى الله عليه وسلم: حتى أستأمر السعود، فبعث إلى سعد بن معاذ وسعد بن عبادة وسعد بن الربيع وسعد بن خيثمة وسعد بن مسعود رحمهم الله فقال: إني قد علمت أن العرب قد رمتكم عن قوسٍ واحدةٍ، وإن الحارث يسألكم أن تشاطروه تمر المدينة، فإن أردتم أن تدفعوا إليه عامكم هذا حتى تنظروا في أمركم بعد. قالوا: يا رسول الله أوحي من السماء فالتسليم لأمر الله؟ أو عن رأيك أو هواك فرأينا تبع لهواك ورأيك؟ فإن كنت إنما تريد الإبقاء علينا فوالله لقد رأيتنا وإياهم على سواء ما ينالون منا تمرة إلا بشِرىً أو قرىً. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم [لغطفان] : هو ذا تسمعون ما يقولون .. ] الطبراني في الكبير 6/ 28 وقال الهيثمي:"رواه البزار والطبراني ... ورجال البزار والطبراني فيهما محمد بن عمرو وحديثه حسن، وبقية رجاله ثقات"مجمع الزوائد 6/ 132 وفي لفظ آخر: [جاء الحارث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ناصفنا تمر المدينة وإلا ملأتها عليك خيلًا ورجالًا. فقال: حتى أستأمر السعود: سعد بن عبادة وسعد بن معاذ، يعني يشاورهما، فقالا: لا والله ما أعطينا المدينة من أنفسنا في الجاهلية، فكيف وقد جاء الله بالاسلام. فرجع إلى الحارث فأخبره] [1]
(1) هذا حكم الصائل المسلم، فكيف إذا صال الكفار على أرض المسلمين حيث يتعرض الدين والعرض والنفس والمال للذهاب والزوال؟ ألا يجب في هذه الحالة على المسلمين دفع الصائل الكافر والدولة الكافرة؟!