فهرس الكتاب
ونفس السبب هو الذي أباح ولاية الكافرين بالمظاهرة العلنية، والتآمر في الباطن، والدخول تحت ولايتهم، وتمكينهم من ديار المسلمين يذبحونهم ذبحًا، ويفعلون بهم أبشع المنكرات كما حدث في سجن أبي غريب وغيره، والذين احتلوا العراق انطلقوا من قواعد لهم في بلادٍ عربيةٍ وإسلامية مجاورة وأعضاء في الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي مكنوا الكفار من احتلال ديارهم برًا وبحرًا وجوًا، واتخاذها قواعد لضرب غيرها من بلاد المسلمين، وتخريبها تخريبًا تامًا، والإستيلاء على ثرواتها، والتحكم في مقدراتها، وإذلال شعوبها، وقتل أبنائها، كل ذلك بأيدي المسلمين!!.
والذين قاتلوا في السودان مع جارانج مسلمون يقتلون المسلمين تحت راية الكافرين مظاهرةً لهم على المسلمين، وتآمرًا معهم عليهم ولم يبق في السودان مَن لم يقتل المسلمين ـ مِن الفرق المتحاربة ـ مع الكافرين كل منهم أعان الكفار على الآخر وبلا استثناءٍ على محاور صراع شخصية، عرقية، قبلية، يفضلونها على ولاية الإسلام. وفي حرب لبنان الطائفية ساندوا المارونيين لقتل المسلمين.
وفي أفغانستان طلبوا أمريكا لضرب طالبان واحتلال أفغانستان، ومزقوا جثث المسلمين من طالبان، وكل من يدافع عن أفغانستان وألقوها للكلاب، وحملوهم مقهورين على الدخول في شاحنة تغلق عليهم ليموتوا مختنقين، وعلى حبسهم في سجنٍ يفجرونه عليهم ويحرقونهم فيه حرقًا، ولا يسمح لأحد بالإنقاذ لحساب الأمريكان، كل ذلك ممَن يدَّعي الإسلام من تحالف الشمال كما يقولون، وسبب الخصومة عرقي شخصي، ولأن طالبان حاربت زراعة الأفيون، وقطع الطريق، والإفساد في الأرض، وما سقناه مجرد أمثلةٍ والواقع لو تقصيناه أبشع بكثير.
والشعوب مغيبة الوعي والفهم والإرادة، محيدة في الصراع، لا تدري أين الإسلام وأين الكفر، وأين الحق وأين الباطل، ومع من تقف، وضد من تحارب، تساق سوق النعاج.
ولو كان هناك قواعد شعبية تستند إلى قوة الشعور الديني، ومفاهيم صحيحة للدين، ووعي للواقع مع علو همة وصدق عزيمة ما حدث شيء من هذه الأهوال.
[وكل وضعٍ لا يقوم على غيرالأساس الشرعى فهو باطل]
(كل ما ليس عليه امرنا فهو رد) مهما كانت مقاصد أصحابه ورفع المؤاخذة المرتبطة بالقصد والعلم أمر، والصحة والبطلان أمر آخر والله سبحانه وتعالى أعلم وهو وحده الميسر والمعين وبه التوفيق وعليه التكلان وهو من وراء القصد ولا حول ولا قوة إلا بالله
الطريق ... الطريق إلى التمكين ... الطريق إلى الجنة؟ كيف؟
لابد للأمة أن تخرج من حالة السلبية أو الحياد .. ولابد أن تغير الموقف في الصراع الدائر بين الإسلام وأعدائه إلى موقف الانحياز الكامل إلى الإسلام ... ولابد من مساندة شعبية مؤثرة ومشاركة فعالة ... ولابد من ضغط عام ضاغط يحسب له كل حساب ... وهذا أول طريق الفتح والتمكين ... وهاكم خطوة على هذا الطريق .. الطريق إلى الجنة.
وجزاكم الله كل خير