فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 132

باب عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه على القبائل ج 1]، فطلبوا الملك منه أو تداول السلطة أو التحالف مع العلمانيين فأبى.

-طلب وفد ثقيف من الرسول صلى الله عليه وسلم لما جاؤا مسلمين فطلبوا أن يبقي أصنامهم حتى يدخل الإسلام في قلوب العامة فرفض إبقاءها ولو لحظة مع أن في إبقاءه لها بعض الشيء مصلحة للدعوة من تكثير السواد ودخول أكبر كمية للإسلام والأمن من الارتداد

-وثبت من قصته مع بني شيبان بن ثعلبة لما عرض عليهم الدين قالوا: وواعدوه أن يحموه مما يلي العرب لا مما يلي كسرى فقال الرسول صلى الله عيه وسلم: (إن دين الله لن ينصره إلا من حاطه من جميع جوانبه) ، [قال الصوياني في كتابه السيرة النبوية كما في الأحاديث الصحيحة [ص 204] : (إسناده جيد، ثم ذكر من رواه من أهل السيرة) اهـ، ورواه البيهقي في الدلائل ج 1/ باب عرض النبي صلى الله عليه وسلم نفسه على القبائل

-حديث سعد بن أبى وقاص رضي الله عنه قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نفر ستة، فقال المشركون: أطرد هؤلاء عنك فلا يجترئون علينا، فوقع في نفس النبي صلى الله عليه وسلم ما شاء الله وحدث به نفسه، فأنزل الله {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ... الآية} [رواه مسلم في فضائل الصحابة.

ولو طلبت الحكومات الشركية من بعض الإسلاميين طرد المجاهدين أو الدعاة أو فصلهم مقابل مكاسب سياسة لسارعوا لذلك، مع أنه منهي عنه {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ... الآية} ، فهم طلبوا مجلسا أو اجتماعا دوري من الرسول صلى الله عليه وسلم مقابل طرد نفر من أهل التوحيد مع أن عقد اجتماعات مع أهل الشرك فيه مصلحة لكن كان بثمن محرم وهذا الكلام الذي قلنا ينطبق أيضا على قصة ابن أم مكتوم التي بعدها

-قال الشيخ محمد (في تاريخ نجد ص 554) ، في تفسير آية {واصبر نفسك ... الآية} ، في سورة الكهف] قال: (فيه النهي عن طلوع العين عنهم إرادة لمجالسة الأجلاء) ، وقال أيضا [في تفسير سورة الأنعام في آية {ولا تطرد} ] قال: (فيه أن طردهم يخاف أن يوصل الرجل الصالح إلى درجة الظالمين ففيه التحذير من إيذاء الصالحين وقال أن منعهم من الجلوس مع العظماء في مجلس العلم هو الطرد المذكور) .

-قصة عبد الله بن أم مكتوم، أتى إلى الرسول صلى الله عليه سلم فجعل يقول؛ أرشدني، وعند رسول الله رجل أو رجال من عظماء المشركين، فجعل الرسول صلى الله عليه وسلم يعرض عنه ويقبل على الآخر، فنزلت {عبس وتولى * أن جاءه الأعمى} [الجامع الصحيح 1/ 398] .

-قصة الهجرة إلى الحبشة فما هاجروا إلا بسبب التوحيد ولو كان الرسول يجد مندوحة في التنازل والمساومة من أجلهم لما تركه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت