فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 55

تكفير من فعله

قال تعالى (وجعل لله أندادا ليضل عن سبيله قل تمتع بكفرك قليلا إنك من أصحاب النار)

وقال تعالى (قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون) وقال تعالى (قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برءاؤ منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم) .

وفي الحديث (من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله تعالى)

قال الشارح: ووسم الله تعالى أهل الشرك بالكفر فيما لا يحصى من الآيات فلا بد من تكفيرهم أيضا هذا هو مقتضى لا إله إلا الله كلمة الإخلاص فلا يتم معناها إلا بتكفير من جعل لله شريكا في عبادته كما في الحديث (من قال لا اله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله تعالى) فقوله وكفر بما يعبد من دون الله تأكيد للنفي فلا يكون معصوم الدم والمال إلا بذلك فلو شك أو تردد لم يعصم دمه وماله فهذه الأمور من تمام التوحيد اهـ. وقال أيضا في الشرح: في أحد الأنواع قال وهذا النوع لم يأت بما دلت عليه لا إله إلا الله من نفي الشرك وما تقتضيه من تكفير من فعله بعد البيان إجماعا، ثم قال ومن لم يكفر من كفره القرآن فقد خالف ما جاءت به الرسل من التوحيد وما يوجبه اهـ وقال أيضا في الشرح: لما علمت من أن التوحيد يقتضي نفي الشرك والبراءة منه ومعاداة أهله وتكفيرهم مع قيام الحجة عليهم اهـ

قال إسحاق بن راهويه: وقد أجمع العلماء أن من دفع شيئا أنزله الله وهو مقر بما أنزل الله أنه كافر. التمهيد 4/ 226، الصارم ص 5.451. وفسر هذا الكلام عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب في كتابه المكفرات الواقعة فقال: ومعنى قول إسحاق أن يدفع أو يرد شيئا مما أنزل الله في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم من الفرائض أو الواجبات أو المسنونات أو المستحبات بعد أن يعرف أن الله أنزله في كتابه أو أمربه رسوله أو نهى عنه ثم دفعه بعد ذلك فهو كافر مرتد وإن كان مقرا بكل ما أنزل الله من الشرع إلا ما دفعه وأنكره لمخالفته لهواه أو عادته أو عادة بلده وهذا معنى قول أهل العلم من أنكر فرعا مجمعا عليه فقد كفر ولو كان من أعبد الناس وأزهدهم اهـ.

قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب عن القرامطة (إنهم أظهروا شرائع الإسلام وإقامة الجمعة والجماعة ونصبوا القضاة والمفتين لكن أظهروا الشرك ومخالفة الشريعة فأجمع أهل العلم على أنهم كفار) مختصرا من السيرة له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت