قال تعالى عن إبراهيم عليه الصلاة والسلام (واعتزلكم وما تدعون من دون الله) وقال تعالى (قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برءاؤ منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدأ بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده) .
قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب: أما من قال أنا لا أعبد إلا الله وأنا لا أتعرض السادة والقباب على القبور وأمثال ذلك، فهذا كاذب في قول لا إله إلا الله ولم يؤمن بالله ولم يكفر بالطاغوت اهـ الدرر 2/ 121.
وقال أيضا: من قال لكن لا أتعرض للمشركين ولا أقول فيهم شيئا لا تظن أن ذلك يحصل لك به الدخول في الإسلام بل لابد من بغضهم وبغض من يحبهم ومسبتهم ومعاداتهم، ثم ذكر آية (إذ قالوا لقومهم إنا برءاؤ منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدأ بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده) ولو يقول رجل أنا أتبع النبي صلى الله عليه وسلم وهو على الحق لكن لا أتعرض أبا جهل وأمثاله ما عليّ منهم لم يصح إسلامه اهـ الدرر 2/ 109.
وقال حسين وعبد الله ابنا محمد بن عبد الوهاب قالا: فمن قال لا أعادي المشركين أو عاداهم ولم يكفرهم أو قال لا أتعرض أهل لا إله إلا الله ولو فعلوا الكفر والشرك وعادوا دين الله أو قال لا أتعرض للقباب فهذا لا يكون مسلما بل هو ممن قال الله فيهم (ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ... - إلى قوله - حقا) . والله أوجب معاداة المشركين ومنابذتهم وتكفيرهم (لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله) وقال تعالى (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة) . الدرر 10/ 140.139.
قال عبد الرحمن: فلا يتم لأهل التوحيد توحيدهم إلا باعتزال أهل الشرك وعداوتهم وتكفيرهم اهـ الدرر 11/ 434.
وهذه هي المرتبة الثالثة، وهي مرتبة في أهل الشرك أن تعاديهم وتبغضهم وتهجرهم وتتباعد عنهم إلى غير ذلك من معاني البراء.
قضية معاصرة ومثل ذلك اليوم:
معاداة العلمانية أو الشيوعية أو القومية أو الوطنية المعاصرة أوالبعثية أو الرأسمالية أو الديمقراطية والمحاكم القانونية والبرلمانيين المشرعين أو العولمة الكفرية أودين الرافضة أوالصوفية القبورية وغلاة العصرانيين والحداثة وغير ذلك من الأديان أو المذاهب المعاصرة، وتعادي أهلها.
(د) باب