فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 55

قال تعالى (فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم وقعدوا لهم كل مرصد) وقال تعالى (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله) وقال تعالى (قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة) وقال تعالى (يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم) .

وعن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه مرفوعا (أي الذنب أعظم قال: أن تجعل لله ندا وهو خلقك) متفق عليه.

قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب: إن الله أمر بقتل المشركين وحصرهم والقعود لهم كل مرصد إلى أن يتوبوا من الشرك ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وقد أجمع العلماء على هذا الحكم من كل مذهب. فتاوى الأئمة النجدية 2/ 472.

وقال الشارح: ولولا التغليظ لما جرى على النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ما جرى من الأذى العظيم كما هو مذكور في السير مفصلا فإنه بأدائهم بسب دينهم وعيب آلهتهم. اهـ.

ومن التغليظ فيه التضليل والعيب والتقبيح والسب والشتم والقتل والقتال والسجن والمطاردة للشرك وأهله. قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب: من قال لكن لا أتعرض للمشركين ولا أقول فيهم شيئا لا تظن أن ذلك يحصل لك به الدخول في الإسلام بل لابد من بغضهم وبغض من يحبهم ومسبتهم ومعاداتهم، ثم ذكر آية (إذ قالوا لقومهم إنا براء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده) . ولو يقول رجل أنا أتبع النبي صلى الله عليه وسلم وهو على الحق لكن لا أتعرض أبا جهل وأمثاله ما عليّ منهم لم يصح إسلامه اهـ الدرر 2/ 109. وقال أيضا: أما من قال أنا لا أعبد إلا الله وأنا لا أتعرض السادة والقباب على القبور وأمثال ذلك، فهذا كاذب في قول لا إله إلا الله ولم يؤمن بالله ولم يكفر بالطاغوت اهـ الدرر 2/ 121.

وهذه هي المرتبة الثانية من مراتب النفي في الشرك.

قضية معاصرة ومثل ذلك اليوم:

التغليظ فيمن نهج العلمانية أو الشيوعية أو القومية أو الوطنية المعاصرة أوالبعثية أو الرأسمالية أو الديمقراطية أو القوانين الوضعية أو العولمة الكفرية أودين الرافضة أوالصوفية القبورية وغلاة العصرانيين والبرلمانيين المشرعين وغير ذلك من الأديان أو المذاهب المعاصرة. ومن التغليظ في ذلك التضليل والعيب والتقبيح والسب والشتم للعلمانية وما عُطف عليها.

(ج) باب

المعادة فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت