وقالت اللجنة الدائمة برئاسة ابن باز رحمه الله: وبذا يعلم أنه لا يجوز لطائفة الموحدين الذين يعتقدون كفر عباد القبور أن يكفروا إخوانهم الموحدين الذين توقفوا في كفرهم حتى تقوم عليهم الحجة لأن توقفهم عن تكفيرهم له شبهة وهي اعتقاد أنه لابد من إقامة الحجة على أولئك القبوريين قبل تكفيرهم بخلاف من لاشبهة في كفره كاليهود والنصارى والشيوعيين وأشباههم فهؤلاء لاشبهة في كفرهم ولا في كفر من لم يكفرهم. اهـ 2/ 100. فتاوى الأئمة النجدية 3/ 74.
وهذه هي المرتبة الرابعة من مراتب النفي في المخالفين وهو تكفير من فعل الشرك وتسميته مشركا، ومقتضاها إثبات الشرك له وتكفيره.
وابن تيمية في رسالته الكيلانية ذكر الروايتين عن أحمد في تكفير من لم يكفر الجهمية اهـ وانظر المنهاج النقل (16) وفتاوى الأئمة النجدية 3/ 210.
قضية معاصرة ومثل ذلك اليوم:
التكفير على ما سبق أعلاه لمن نهج و قَبِل ووافق على العلمانية أو الشيوعية أو القومية أو الوطنية المعاصرة أوالبعثية أو الرأسمالية أو الديمقراطية والبرلمانيين المشرعين والمحاكم القانونية أو العولمة الكفرية أودين الرافضة أوالصوفية القبورية والحداثة وغلاة العصرانيين وغير ذلك من الأديان أو المذاهب المعاصرة.
(6) باب
مقتضى الألوهية الموالاة والمعاداة والتكفير
وفي الحديث (من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله تعالى)
وقال في شرحه: ووسم الله تعالى أهل الشرك بالكفر فيما لا يحصى من الآيات فلا بد من تكفيرهم أيضا هذا هو مقتضى لا إله إلا الله كلمة الإخلاص فلا يتم معناها إلا بتكفير من جعل لله شريكا في عبادته كما في الحديث (من قال لا اله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله تعالى) ، وقال أيضا في الشرح: في أحد الأنواع قال وهذا النوع لم يأت بما دلت عليه لا إله إلا الله من نفي الشرك وما تقتضيه من تكفير من فعله بعد البيان إجماعا، ثم قال ومن لم يكفر من كفره القرآن فقد خالف ما جاءت به الرسل من التوحيد وما يوجبه اهـ
وقال أيضا: إن الله جعل عداوة المشرك من لوازم هذا الدين اهـ الأئمة النجدية 3/ 168.