وقال ابن تيمية: ويوسف عليه السلام دعا أهل مصر لكن بغير معاداة لمن لم يؤمن، ولا إظهار مناوأة بالذم والعيب والطعن لما هم عليه كما كان نبينا أول ما أنزل عليه الوحي وكانت قريش إذ ذاك تقره ولا ينكر عليه إلى أن أظهر عيب آلهتهم ودينهم وعيب ما كانت عليه آباؤهم وسفه أحلامهم فهنالك عادوه وآذوه. وكان ذلك جهادا باللسان قبل أن يؤمر بجهاد اليد قال تعالى (ولو شئنا لبعثنا في كل قرية نذيرا فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهادا كبيرا) . وكذلك موسى مع فرعون أمره أن يؤمن بالله وأن يرسل معه بني إسرائيل وإن كره ذلك وجاهد فرعون بإلزامه بذلك بالآيات التي كان الله يعاقبهم بها إلى أن أهلكه الله وقومه على يديه اهـ كتاب النبوات ص 319.
وفيه قضية معاصرة:
فان من مقتضى الألوهية: المعاداة والتكفير في العلمانية و الشيوعية و القومية و الوطنية المعاصرة والبعثية و الرأسمالية و الديمقراطية والمحاكم القانونية والبرلمانيين المشرعين و العولمة الكفرية ودين الرافضة والصوفية القبورية وغلاة العصرانيين والحداثة وغير ذلك من الأديان أو المذاهب المعاصرة.
(7) أبواب
متعلقة بالنفي وهي أربعة أبواب
(أ) ما يكفي من بغض الشرك
وعن أنس بن مالك قال بينما نحن جلوس مع النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد دخل رجل (وهو ضمام بن ثعلبة) فقال للنبي صلى الله عليه وسلم إني سائلك فمشدد عليك في المسألة فلا تجد علي في نفسك فقال سل عما بدا لك فقال أسألك بربك ورب من قبلك آلله أرسلك إلى الناس كلهم فقال اللهم نعم ثم سأله عن الأركان. الحديث.
قال ابا بطين: إن العامي الذي لا يعرف الأدلة إذا كان يعتقد وحدانية الرب سبحانه ورسالة محمد صلى الله عليه وسلم ويؤمن بالبعث بعد الموت وبالجنة والنار وأن هذه الأمور الشركية التي تفعل عند هذه المشاهد باطلة وضلال فإذا كان يعتقد ذلك اعتقادا جازما لا شك فيه فهو مسلم وإن لم يترجم بالدليل لأن عامة المسلمين ولو لقنوا الدليل فإنهم لا يفهمون المعنى غالبا ثم نقل عن النووي في شرح مسلم عند حديث ضمام بن ثعلبه قال قال ابن الصلاح فيه دلالة لما ذهب إليه أئمة العلماء من أن العوام المقلدين مؤمنون وأنه يكتفى منهم بمجرد اعتقاد الحق