قضية معاصرة: ومثل ذلك اليوم:
من عبد الله وحده وأنكر الشرك والمذاهب والأديان المعاصرة وأهلها من العلمانية وغيرها مما عُطف عليه في الأبواب السابقة ولكن لم يبغضهم ولم يعادهم ولم يكفرهم
(ج) باب
من عبد الله وحده
وأنكر الشرك وأهله وأبغضهم ولكن لم يعاد ولم يكفر
(وهو من أتى بالإثبات وأتى ببعض النفي وترك بعضه، فهم المبعضة في النفي) قال تعالى (قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا براء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدأ بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده) .
قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب مؤصلا وحفيده عبد الرحمن مقررا، قالا: في هذا النوع لأنه لم يعمل بما دلت عليه آية (إنني براء مما تعبدون إلا الذي فطرني) وآية (إنا برءاؤ منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا) . فلا بد لمن عرف الشرك وتركه من أن يكون كذلك من الولاء والبراء من العابد والمعبود وبغض الشرك وأهله وعداوتهم اهـ.
وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب: من قال لكن لا أتعرض للمشركين ولا أقول فيهم شيئا لا تظن أن ذلك يحصل لك به الدخول في الإسلام بل لابد من بغضهم وبغض من يحبهم ومسبتهم ومعاداتهم، ثم ذكر آية (إذ قالوا لقومهم إنا برءاؤ منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده) . ولو يقول رجل أنا أتبع النبي صلى الله عليه وسلم وهو على الحق لكن لا أتعرض أبا جهل وأمثاله ما عليّ منهم لم يصح إسلامه اهـ الدرر 2/ 109.
وقال حسين وعبد الله ابنا محمد بن عبد الوهاب قالا: فمن قال لا أعادي المشركين أو عاداهم ولم يكفرهم أو قال لا أتعرض أهل لا إله إلا الله ولو فعلوا الكفر والشرك وعادوا دين الله أو قال لا أتعرض للقباب فهذا لا يكون مسلما بل هو ممن قال الله فيهم (ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ... - إلى قوله - حقا) . والله أوجب معاداة المشركين ومنابذتهم وتكفيرهم (لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله) وقال تعالى (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة) .. الدرر 10/ 140.139.
قضية معاصرة: ومثل ذلك اليوم: