فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 55

(32) باب

لا ينفك التوحيد عن الرسالة وكلاهما كالكلمة الواحدة

وفي الحديث (بني الإسلام على خمس ... الحديث) فجعل الشهادتين واحدة في القسمة.

(33) باب

مقتضى الإيمان بالألوهية والنبوة الموالاة والمعاداة والتكفير

وفي الحديث (من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله تعالى) .

وقال في شرحه: ووسم الله تعالى أهل الشرك بالكفر فيما لا يحصى من الآيات فلا بد من تكفيرهم أيضا هذا هو مقتضى لا إله إلا الله كلمة الإخلاص فلا يتم معناها إلا بتكفير من جعل لله شريكا في عبادته كما في الحديث (من قال لا اله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله تعالى) ، وقال أيضا في الشرح: في أحد الأنواع قال وهذا النوع لم يأت بما دلت عليه لا إله إلا الله من نفي الشرك وما تقتضيه من تكفير من فعله بعد البيان إجماعا، ثم قال ومن لم يكفر من كفره القرآن فقد خالف ما جاءت به الرسل من التوحيد وما يوجبه اهـ

وقال أيضا: إن الله جعل عداوة المشرك من لوازم هذا الدين اهـ الأئمة النجدية 3/ 168.

وقال ابن تيمية: ويوسف عليه السلام دعا أهل مصر لكن بغير معاداة لمن لم يؤمن، ولا إظهار مناوأة بالذم والعيب والطعن لما هم عليه كما كان نبينا أول ما أنزل عليه الوحي وكانت قريش إذ ذاك تقره ولا ينكر عليه إلى أن أظهر عيب آلهتهم ودينهم وعيب ما كانت عليه آباؤهم وسفه أحلامهم فهنالك عادوه وآذوه. وكان ذلك جهادا باللسان قبل أن يؤمر بجهاد اليد قال تعالى (ولو شئنا لبعثنا في كل قرية نذيرا فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهادا كبيرا) . وكذلك موسى مع فرعون أمره أن يؤمن بالله وأن يرسل معه بني إسرائيل وإن كره ذلك وجاهد فرعون بإلزامه بذلك بالآيات التي كان الله يعاقبهم بها إلى أن أهلكه الله وقومه على يديه اهـ كتاب النبوات ص 319.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت