وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ )) (النور:47 - --- 51)
وقال - تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَاوِيلًا، أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيدًا، وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا، فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا ) ) (النساء:59 - 62)
ويقول ابن تيمية عن هذه الآيات: (ذمّ الله - عز وجل - المدعين الإيمان بالكتب كلها وهم يتركون التحاكم إلى الكتاب والسنة، ويتحاكمون على بعض الطواغيت المعظمة من دون الله أو إلى سياسة بعض الملوك الخارجين عن شريعة الإسلام من ملوك الترك وغيرهم، كما يُصيب ذلك كثيرًا ممن يدّعي الإسلام، وينتحله في تحاكمهم إلى مقالات الصابئة الفلاسفة، أو غيرهم، أو إلي سياسة بعض الملوك الخارجين عن شريعة الإسلام من ملوك الترك وغيرهم وإذا قيل لهم تعالوا إلى كتاب الله، وسنة رسوله أعرضوا عن ذلك إعراضًا، وإذا أصابتهم مصيبة في عقولهم، ودينهم، ودنياهم بالشبهات والشهوات، أو في نفوسهم، وأموالهم عقوبة على نفاقهم، قالوا إنما أردنا أن نحسن بتحقيق العلم بالذوق، ونوفّق بين الدلائل الشرعية، والقواطع العقلية التي هي في الحقيقة ظنون وشبهات" [1] "
-ويقول - أيضًا:"ومعلوم باتفاق المسلمين أنه يجب تحكيم الرسول في كل ما شجر بين الناس في أمر دينهم، ودنياهم، في أصول دينهم، وفروعه، وعليهم كلهم إذا حكم بشيء أن لا يجدوا في أنفسهم حرجًا مما حكم، ويسلموا تسليمًا" [2]
(1) الفتاوى 12/ 339، 340. بتصرف يسير.
(2) الفتاوى 7/ 37، 38.