الصفحة 2 من 16

وفي"صحيح مسلم"من طريق عكرمة بن عمّار، حدثنا: شداد ابن عبد الله، ويحيى بن أبي كثير عن أبي أمامة قال: قال عمرو بن عبسة السلمي: (كنت وأنا في الجاهلية أظن أنّ الناس على ضلالة وأنّهم ليسوا على شيء، وهم يعبدون الأوثان، فسمعت برجلٍ بمكة يخبر أخبارًا فقعدتُ على راحلتي فقدمت عليه فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم مستخفيًاَ جرآءُ عليه قومه، فتلطّفت حتى دخلت عليه بمكة، فقلت له؛ ما أنت؟ قال: أنا نبي. فقلت: وما نبي؟ قال: أرسلني الله، فقلت: وبأي شيء أرسلك؟ قال: أرسلني بصلة الأرحام، وكسر الأوثان، وأن يوحّد الله لا يشرك به شيء ... ) . الحديث

وهنا استطراد يسير ووقفة سريعة مع فقه الدعوة إلى الله عز وجل من قدوة الدعاة إلى الله عز وجل رسولنا صلى الله عليه وسلم .. حيث بداء بصلة الأرحام أولا وليس ذلك لأن صلة الأرحام أعظم من توحيد الله عز وجل .. حاشا وكلا ولكن لأنه واقع محسوس ملموس مشاهد في مجتمع الجاهلية يعلمه القاصي والداني فجعل صلى الله عليه وسلم البداية بصلة الأرحام مما لها من وقع طيب وأثر مهم لإستجابة السامع حيث أن السامع قد أعد نفسة لسماع ما قد لا يستصيغة عقله فإذا بالنبي صلى الله عليه وسلم يبادره بما لا يستطيع مخلوق إنكار حسنة و جماله وهو صلة الرحم .. فقد كان الناس في الجاهليه يقتلون بناتهم خوف العار زعموا ... ويظاهرون نسائهم فيقول قائلهم لزوجه حين تغضبة أنتي عليا كظهر امي ... نعوذ بالله .. اي ان نكاحك محرم عليا كنكاح امي .. ولا شك ان صلة الرحمة كانت مما هو متفق على حسنة فحين علم السامع حسن دعوته التي جاء بها بادرة بأصل الدين وركنه ألا وهو الكفر بالطاغوت حيث قال صلى الله عليه وسلم: قال: أرسلني بصلة الأرحام، وكسر الأوثان .. ثم اتمّها بالنور المبين ومفتاح دار السعادة و غاية الغايات توحيد الله عز وجل ... وأن يوحّد الله لا يشرك به شيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت