الصفحة 1 من 16

درس في التوحيد لعوام المسلمين [1]

إن الحمد لله نحمده وستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن"لا إله إلا الله"وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.

فهذه محاضرة في التوحيد نبسّط فيها العبارة لعامة المسلمين لعل الله ان ينفع بها ويعننا على الإخلاص في القول والعمل.

إن من أوجب الواجبات، وأهم المهمّات. توحيد الله عز وجل .. فلأجله خلق الله الخلق وارسل الرسل وانزل الكتب وخلق الجنة والنار وبهي يكون الناس حزبين حزب الرحمن وحزب الشيطان

قال الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} وقال تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء ... } ، والقرآن كله توحيد فحتى ايات الأحكام هي في حقيقتها تدعو إلى الامتثال لأوامر الله المعبود بحق جل جلالة لا إله غيره ولا رب سواه.

لو لقي العبدُ ربه جل ذكره بأعمال أمثال الجبال، من صلاة، وزكاة، وصوم، وحج، وصدقة، وليس معها التوحيد لما قبله الله منه، ولجعل أعماله هباءً منثورًا؛ لأنّه لم يأت بما يدخل به في الإسلام. ويخلص به من الشرك.

وقد أُمر النبيُّ صلى الله عليه وسلم بأن يقاتل الناس حتى يشهدوا أن"لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا رسول الله"، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، كما جاء ذلك عنه في"الصحيحين"وغيرهما، من حديث واقد بن محمّد ابن يزيد بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.

فما دام الشرك موجودًا وغير الله يعبدُ؛ فالقتال باق مستمر قال تعالى: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} - أي شرك {ويكون الدين كله لله} .

(1) تفريغ لمحاضرة صوتية للشيخ أبي حذيفة الليبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت