وفي"مسند الإمام أحمد"، بسند حسن [2/ 50] ، من طريق عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ثنا حسان بن عطيه عن أبي منيب الجرشي عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بعث بالسيف حتى يعبد الله لا شريك له، وجعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذلة والصغار على من خالف أمري، ومن تشبه بقوم فهو منهم) .
في"مسند الإمام أحمد"، بسند صحيح [4/ 63] ، من طريق شيبان عن أشعث بن أبي الشعثاء، قال: حدثني شيخ من بني مالك ابن كنانة، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بسوق ذي المجاز يتخللها يقول: (يا أيها الناس! قولوا"لا إله إلا الله"تفلحوا) .
فعلق النبي صلى الله عليه وسلم الفلاح والنجاة بقول"لا إله إلا الله"، أي؛ مع العمل بمقتضاها وما دلت عليه من؛ النفي والإثبات.
فلا يستقيم قول لا إله إلا الله مع مخالفتها بالأقوال والأفعال ... كحال بعض طوائف النصارى اللذين حاورناهم فقالو نحن نقول لا إله إلا الله .. لكننا نقول ان عيسى هو الله (كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا)
فمثل هذا لا تنفعة لا إله إلا الله لأنه اتى بما يناقضها ويضادها .. فـ"لا إله"؛ تنفي جميع ما يعبد من دون الله، و"إلا الله"؛ تفرد الله وحده بالعبادة
شهدوا بأن الله جل جلاله ... متفرد بالملك والسلطان
وهو الاله الحق لا معبود الا ... وجه الأعلى العظيم الشان
بل كل معبود سواه فباطل ... من عرشه حتى الحضيض الداني
ولا شك انه كلما بعد الناس عن عهد النبوة كلما كثر الجهل فيهم وكثرت البدع وتصدر للأمر شرار الخلق وتخلف خيارهم.
والشرك كله عائد إلى الجهل بالله عز وجل وبعظمته سبحانه، فإذا كثر الجهل وعم؛ كثر الإشراك بالله، وكثرت البدع والمنكرات، والأمور المكفرات لبعدهم وإعراضهم عن تعلم الدين و ضَعُف الإيمان في قلوبهم فصار الإستهزاء بالدين ولمز الصالحين والتعريض بمن تمسك بسنة سيد المرسلين اهون عليهم من ذباب وقع على انوفهم فقالو له بأيديهم هكذا.