الصفحة 150 من 200

وقال الثوري"قال ابن عباس: ليس التقية بالعمل إنما التقية باللسان". -وقلنا لكم هناك رأي آخر للعلماء أن التقية بالقول والفعل-.

الإمام البغوي -رحمه الله- يقول:"نهى الله المؤمنين عن موالاة الكفار ومداهنتهم ومباطنتهم إلا أن يكون الكفار غالبين ظاهرين، أو يكون المؤمن في قوم كفار -مثل الذين يعيشون في بلاد الكفار- فيخافهم فيداريهم باللسان وقلبه مطمئن بالإيمان دفعًا عن نفسه من غير أن يستحل".

انتبهوا إلى هذا الشرط، واحد يشرب خمرًا ويدخل الحانات ويقول أنا أعمل بالتقية، يعني أنت تعتقد أن كل الإنجليز أو كل الفرنسيين يدخلون حانات الخمرة؟! هناك أناس أصلًا لا تشرب خمرًا من هذه الشعوب، ومنهم من يحرمون كل هذه الأشياء. وأنا استمعت في إذاعة الراديو استضافوا أناسًا لا يحبون أي شيء من الأدوات المدنية، هؤلاء إنجليز أقحاح، يقولون لا نستمع إلى الموسيقى، ويعتبرونها نوع من الضجيج. والمذيع يجادلهم. هذا في الراديو الذي يتصل بالناس ويعمل ما يُسمى"شات"معهم. فهذا الأمر موجود عندهم.

أما واحد يأتي يقول أنا سأذهب لأشرب الخمرة لأني خائف منهم وهذه تقية! لا، لا يجوز لك.

كما قال الإمام البغوي:"نهى الله المؤمنين عن موالاة الكفار ومداهنتهم ومباطنتهم -يعني يتخذهم بطانة- إلا أن يكون الكفار غالبين ظاهرين، أو يكون المؤمن في قوم كفار فيخافهم فيداريهم باللسان وقلبه مطمئن بالإيمان دفعًا عن نفسه من غير أن يستحل دمًا حرامًا أو مالًا حرامًا، أو يظهر الكفار على عورات المسلمين. والتقية لا تكون إلا مع خوف القتل وسلامة النية، قال تعالى: {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ} ". هذا كلام واضح ومن ذهب.

إذًا ممكن نقول هناك فريقان من العلماء: فريق قال: إن التقية هي الموالاة الظاهرة، وفريق قال: هي مجرد إخفاء العداوة أو إظهار المدارة بملاينة الكفار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت