التجنس من باب أن الضرورات تبيح المحظورات. واحد سيرحله أو سيقتل أو سيسجن أو سيتعرض للتعذيب ففي هذه الحالة إن لم يستطع أن يدفع هذا الضرر إلا بالتجنس فله أن يفعل ذلك، وهذه حالة خاصة وليس كل الناس هكذا وهي حالة استثنائية وضرورة، لكن الأصل فيها أنها حرام ولا يجوز أصلًا التجنس بهذه الجنسية.
نقلنا لكم أن بعض المسلمين للأسف الشديد ميّع الموضوع كما في الفتوى الشهيرة البئيسة -وأنا ذكرتها في كتابي (الصراع بين المؤسسات الدينية والأنظمة الحاكمة) كأنموذج على الهوان في ذلك الوقت- هي فتوى الشيخ الدكتور القرضاوي، ونشرتها جريدة الشعب في يوم 19/ 10/2001، وهذه الفتوى عار وشنار ووصمة عار على هؤلاء المشايخ؛ الدكتور يوسف القرضاوي، المستشار طارق البشري، الدكتور محمد سليم العوا، الدكتور هيثم خياط، وفهمي هويدي. كل هؤلاء هم الذين وقعوا على هذه الفتوى الأمريكية التي تجيز للجندي الأمريكي أن يقاتل من أجل ما يقولون:"وإلا كان ولائه لدولته -أي أمريكا- محل شك! مع ما يترتب على ذلك من أضرار عديدة"تخيل! هم يعتبرون أن هذا مبرر ومسوغ للقتل والمشاركة! فهذه قضية ولاء وأنه في الجيش وأنه يُجند، يعني دعك من قضية الجنسية، بالإضافة أنه يجوز له قتل هذا الأفغاني لأنه إذا لم يفعل سيقتلونه ويكون محل شك!
هذه هي فتوى العار والشنار بسبب هذه الجنسية المشؤومة التي استوردها العالم الإسلامي أو فُرضت عليه من الغرب، جعلت بعض العلماء المعاصرين يتميعون لدرجة أن يجعلوا هذا مسوغًا لتبرير قتل المسلم والمشاركة مع جيش الاحتلال، سواء في بريطانيا، المسلم البريطاني، أو المسلم الفرنسي، أو المسلم الذي يشارك في الجيش الأمريكي، وهي فتوى عامة في كل هؤلاء جميعًا.
فالخلاصة في هذا أن موضوع التجنس الأصل فيه التحريم مع التفصيلات التي فصلها العلماء، ومنهم من يجيز كما قلنا لكم.
لكن عندما تفكر في هذه القضية أرجو كالآتي: