الصفحة 175 من 200

عمان أو في اليمن تجعله أجنبيًا، ينزل إلى بلاد المسلمين كأجنبي، ويعاملونه كأجنبي. إذًا هذه هي الجنسيات بفسادها ودمارها فجعلت ولاء -وهذه في صميم الولاء- جعلت الولاء بدل أن يكون للدين جعلت الولاء الآن لهذه الرابطة الجديدة (رابطة الجنسية) ؛ أنت مصري يكفي، أنت جزائري يكفي، لا تهم الديانة ولا يهم شيء!

والدليل على ذلك أنهم كتبوا في الدستور المصري من أهم النصوص عندهم أن رئيس الجمهورية يكفي أن يكون من أبوين مصريين، ولا توجد كلمة مسلم في الدستور نهائيًا! أن يكون من أبوين مسلمين أو يكون مسلمًا من أبوين مسلمين. لا، فقط مصري، حتى يفتحونها للنصارى واليهود وكل من هب ودب. إذًا الولاء صار لهذه الرابطة.

إذًا الأصل فيها التحريم والأصل فيها عدم الجواز لكن من اضطر من المسلمين المتجنسين أصلًا بجنسيات بلاد إسلامية إلى التجنس بجنسيات غير إسلامية بسبب اضطهاده في بلده الأصلي، أو بسبب التضييق عليه في دينه أو نفسه أو عرضه، وكذلك من لا يحمل جنسية أصلًا مثل من يسمون"بدون"فاقدي الجنسية هؤلاء؛ واحد في الكويت لا يعطونهم والسعودية لا تعطيهم كيف سيتصرف في شؤون حياته؟ ولذلك إذا وجد مكانًا يعطونهم مثل بريطانيا أعطتهم، وفرنسا أعطتهم، وهولاندا وغيرها، بعض الدول الأوروبية أعطت هؤلاء الذين يُسمون بفاقدي الجنسية، ففي هذه الحالة -من فقد الجنسية- لا يستطيع أن يتحرك لا يستطيع أن يتملك ويضيق عليه في كل شيء، وهذا في بلاد المسلمين رغم أنهم مسلمون!

هؤلاء الذين يُسمون"البدون"موجودون في بلاد المسلمين وهم مسلمون، ويحرمونهم. ممكن واحد يعيش خمسين أو ستين أو سبعين سنة ولا يعطونه الجنسية، جنسية البلد أصلًا، حتى يأخذ الحقوق والواجبات ويعلم أولاده كما يتعلم بقية الذين يعيشون على الأرض!.

فهذه المواطنة فعلًا دين جديد. رابطة جديدة، المواطنة مع الجنسية حلت محل الدين للأسف الشديد. فإذًا من اضطر بسبب التضييق عليه في دينه أو نفسه أو عرضه أو لا يحمل جنسية أصلًا ومُنع من الإقامة إلا بالتجنس فهؤلاء إن لم يمكنهم دفع الضرر بالإقامة فقط وكان لا بد من التجنس وتعين لدفع ضرورتهم الواقعة فلهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت