الصفحة 184 من 200

مهدوا للأمة ومهدوا للعوام أن هذا القضاء هو الحصن الحصين! لا، القضاء الإسلامي والقضاء الشرعي هو الحصن الحصين.

ورغم ذلك ما سمعنا في قضاء المسلمين ولا في تاريخ المسلمين أن القاضي هذا منزه! أو أن القضاء لا يُرد ولا يُعقب عليه! هذه مصطلحات ما أنزل الله بها من سلطان.

-المفسدة الرابعة: هي التحريض على الضلالة واستِنان الشر.

كما يقول الكتاني:"إن كثيرًا من الموالين له لم يقتصروا على تلطيخ أنفسهم بذلك بل زادوا إلى تحريض من لم يواله عليها وتحسينها له، وكما في صحيح مسلم عن أبي هريرة: (ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئًا) ، وفي حديث أيضًا: (ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من غير أن ينقص من أوزارهم شيء) ".

تخيل واحد صار ضالًا ولم يكتفِ بضلاله ولم يكتفِ أنه والى الكفار ووالى أعداء الله وأحبهم ورضي بهم وعاش في كنفهم لا، يحرض الناس على موالاة هؤلاء والدخول في دينهم والدخول في طاعتهم ويحسن لهم أيضًا. هذه من المفاسد لأنك ألفت مفسدة موالاة الأعداء.

-المفسدة الخامسة هي: إعانة العدو وتقويته.

والإعانة قد تكون معنوية أو مادية، كيف تعينه معنويًا؟ تدافع عنه وعن باطله وتحرض الناس على الدخول في حلفه وفي قانونه وفي تشريعاته، وتقويه أيضًا حتى لو ماديًا: تعينه بالبدن وبالدفاع عنه أو تتسلح به وتشجع الناس على الالتحاق في جيش الباطل والدفاع عن هؤلاء الأعداء. هذه مفسدة من مفاسد موالاة الأعداء، ولها أشياء كثيرة وصور واقعة الآن، الناس الآن في أحلاف في العالم موجودة مثل حلف الأطلسي مثلًا، هذا الحلف الصليبي الذي انضمت إليه دول مثل الأردن وتركيا وباكستان وبعض الدول الأخرى التي تدخل في تحالفات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت