فهرس الكتاب
يقول الكتاني ومنها:"مجالسة الكفر على غاية من الذل والهوان والمقت والطرد والخزي والخسران قاضية بغاية من عمى البصر والبصيرة وفساد الطوية والنية والسريرة إذ يجلس العدو على موضع مرتفع والمحتمي به دونه ويقبل يده أو ركبته حين إتيانه إليه وانصرافه ويقيم السطوة عليه". هو يقصد الذي كان في أيامهم، أن بعض المسلمين يأتون إلى هؤلاء النصارى الذين احتلوا بلاد المسلمين ويقتربون إليهم فيجلس النصراني على كرسي مرتفع ويجلس المسلم في أدنى منه على الأرض أو في كرسي منخفض، وقد يشرب الخمر بحضرته! ورأينا ذلك وحتى هنا في بلاد المسلمين نعلم أن بعض الناس في بعض الحفلات يُدعى إليها بعض المشايخ والمسلمون ومن البروتوكولات هكذا في الحفلات يقدمون الخمور، أنا أذكر أننا كنا مرة في جامعة أوكسفورد وكنت أنا والشيخ أبو حمزة فك الله أسره ومجموعة، وكانت هناك مناظرة هكذا وعملوا لنا حفلة فنظرنا فإذا بطاولة كبيرة وجلسنا وإذا بهم كادوا أن يصبوا الخمر! فقلنا ما هذا الذي يحدث وكل هذه اللحى والمشايخ موجودة! فقالوا معذرة لم نفهم فقلنا نحن شروطنا إذا جلسنا لا تُوضع مثل هذه المنكرات نهائيًا، هم قالوا أن هذه طريقتهم والمشرفون لم يعلموا مع أننا نبهناهم ألا يضعوا أي شيء من هذه على الطاولة.
أحد البروفسورات قال لنا أن هناك بعض المشايخ يحضرون ولا شيء، هو لا يشرب لكن الخمر يُشرب أمامه ولا ينكر عليه ويجلس معه هكذا! قلنا لهم ممنوع نهائيًا، أو أي أطعمة أو أي شيء مثله، نحن فقط جالسون على الطاولات ونتحاور إلى إن نذهب إلى المكان العام أي مكان المناظرة.
الشاهد هنا أن هذا يحدث، والناس تتساهل في مثل هذه الأمور ولا ينكرون منكرًا. يشعر أنه صغير! يشعر أنه عندما يدخل على الكافر أنه صغير وأن الآخر عنده علم أعلى منه ويظن نفسه ناصحًا يسكت حتى يأخذ ما عنده، أول شيء أنكر عليه المنكر حتى!
وبعضهم يمشي وراءه، يقول:"وقد يمشي خلفه كما هو مشاهد، وذلك مخالف لعهود عزة المسلمين ورفعة أقدارهم وداع إلى احتقار الدين واهتضابه وإهانته وإذلاله". الرجل يستنكر فقط أنه رأى بعض الناس يمشون وراء النصارى، يعني بعض القيادات محافظ أو وزير أو مسؤول أو ضابط أو شيء يقول يمشي وراءه! وهذا غير معهود عند المسلمين، الأصل أن يمشي المسلم الأول ويتقدم ويكون في العزة، وهو يتكلم عن حالة مزرية كان