الصفحة 193 من 200

لا يوجد، العصمة فقط لأهل الإسلام، لمن قال لا إله إلا الله محمد رسول الله هذه هي العصمة في الإسلام. أما من دخل في قوة الإسلام وحكم الإسلام لهم أحكام الكفار، أي أهل الذمة والذين دخلوا تحت الجزية أو في هدنة هذه مسائل أخرى، لكن الأصل العصمة بالإسلام، فعصمة الدماء بالإسلام ولكن هناك استثناءات وهذه تترتب أيضًا بالشرع مثل الهدنة والجزية وغيرها من الأشياء.

لكن الشاهد هنا أنه لا يوجد ما يُسمى"اللحمة الوطنية"وهذه الولاءات، لا يوجد مثل هذا. وإلا فالغزوات كلها ضد أهل قريش الذين نشأ فيهم الرسول ووُلد عندهم. الحرب كانت عليهم هم، وعلى أعمامه وأخواله كما تكلمنا في ذلك من قبل.

ولذلك طهر الإسلام هذه الجبهة الداخلية بفضل الله -سبحانه وتعالى- ونزلت سورة براءة التي كشفت وفضحت الطابور الخامس الموجود في المدينة، وصارت القرون الأولى نقية بفضل الله -سبحانه وتعالى- من ناحية الصفاء العقدي، حتى حدث التآكل وحدث الخراب بعد ذلك بعد القرن الرابع الهجري والمصائب كثرت، والولاءات ودخول الروافض والجبهة الداخلية تدمرت وتمزقت وتمزق العالم الإسلام.

الولاء العقدي فتح الأندلس سنة 92 ه وانهارت الأندلس نهائيًا وسقطت سنة 897 ه، هذه الأندلس في فترة الولاء العقدي المرتفع والولاء للشريعة فقط وعدم تآكل الولاء، لكن بعد فترة عدة قرون في القرن الخامس الهجري ظهرت لنا دويلات الطوائف، ثم تمزقت الأندلس. دويلات الطوائف ظهرت من سنة 422 ه لسنة 487 ه هذه من أسود الحقب في تاريخ المسلمين في الأندلس.

والعصر الحديث هو الذي ضرب رقمًا قياسيًا لدويلات الطوائف في العالم العربي لتكون هذه أرذل وأخس وأشأم حقبة مُرة في تاريخ الإسلام حتى وقتنا الحاضر. -وأنا لي موضوع في هذا الموضوع دويلات الطوائف قديمًا أقارن فيه بين آل صباح وآل عباد في إشبيلية، تكلمت عن هذه المصيبة التي اكتوينا بها في عصرنا الحاضر-.

ملوك الطوائف حكموا أكثر من نصف قرن، الأندلس انقسمت إلى دويلات هزيلة، انظروا إلى آثار عدم الولاء الشرعي ماذا حدث، كانت كلها تقريبًا تدفع الجزية إلى طاغية قشتالة ألفونسو السادس، قشتالة تقريبًا الآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت