الصفحة 54 من 200

وهذا في صميم الدرس -حتى لا يظن أحد أننا شردنا عن الموضوع-، يقول لهم -وسمعتها الجزيرة مباشر يقول هكذا-:"نحن نريد الإسلام المعتدل الجميل، وأنتم تقدمون لنا صورة الإسلام الحلو الجميل، -يعني الذي يرضى عنه النصارى- وهو الذي يجمعنا -أي مفهوم المواطنة- فنحن وأنتم في مفهوم المواطنة سواء"، وما رد أحد عليه، سبحان الله!

مفهوم المواطنة في الأساس هو يناقض مفهوم الولاء والبراء، مفهوم المواطنة هو ضد الإسلام أصلًا! ضد الشريعة؛ الشريعة فيها الإسلام يُعلو ولا يُعلى عليه، {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} ، هؤلاء يحادّون الله ورسوله، هؤلاء يحاربون الإسلام، هؤلاء لا يريدون الشريعة الإسلامية، هؤلاء الذين يؤلّبون الغرب عليكم، هؤلاء الذين يحبسون أخواتكم وإخوانكم الذين يعودون للإسلام ويخرجون من دينهم، ويحبسونهم كما في قصة وفاء قسطنطين وغيرها.

ولم يعلق أحد! مفهوم المواطنة ببساطة يعني الولاء للمواطنة، للأرض، للبلد التي نشأتم فيها بغض النظر عن الدين؛ ممكن واحد نصراني يمسك الحكم بمفهوم المواطنة! هذه هي المواطنة، لا علاقة للدين، واحد ملحد، واحد بهائي، واحد شيوعي، أي شيء، المرأة تحكم، هذا هو مفهوم المواطنة. وهو ضد ما أسسوه حتى في الكلام الذي يريدون أن يعملوه!

عندما قالوا"حزب الشعب"، طيب لا مشاحة، ولكن هذا الرجل الذي يمدحكم هو كان أفضل وأصرح منكم وصادقًا مع نفسه، ومتناغمًا مع نفسه. هذه بلوى كبيرة، وهذه آيات الله -سبحانه وتعالى-: {أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ} ؟!

أنت أتيت بواحد يرقِّع لك، ويحسن لك، حتى يقول: الوحدة الوطنية، ونحن سلفيون، ونحن لسنا ضد النصارى .. ، فأتينا بواحد نصراني يتكلم، وعندهم ربما بعض النصارى الآن أعضاء في الحزب. لماذا يعني؟ {أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا} ، حدثونا إذا كنتم تعتقدون أن العزة لله جميعًا فلماذا تبتغون العزة في غيره؟! إذًا دينكم ناقص؟ يعني محمد -صلى الله عليه وسلم- لم يبلغ؟ القرآن لم يبلغ؟ أفهمونا يا جماعة!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت