الفلسطينيون هؤلاء؟ في غزة وحدها كانوا أبادوهم عن بكرة أبيهم لو كانوا يملكون، لو كانوا يستطيعون، إنما يقذف الله في قلوبهم الرعب.
لو كانوا يملكون لأبادوا خضراء المسلمين في العراق وفي أفغانستان وغيرها لو كانوا يملكون، لولا أحفاد أبي رغال وهؤلاء البطانة السوء والبطانة المجرمة، وهؤلاء المنافقين الذين يعيشون داخل الأمة، ويضربون الأمة في خاصراتها، وفي جنباتها، ويتعاملون مع الأعداء، وهم أعينهم التي يجب أن تُسمل، لولا هؤلاء ما استطاع هؤلاء الأشقياء أن يمتطوا ظهور أمتنا.
ولذلك يقول ابن كثير:"وقصر نظرهم عما وراء ذلك، فاتخذوا الكافرين أولياء يتعززون بهم، ويستنصرون، والحال أن العزة لله جميعًا"، هذا الكلام يُقال لكل هؤلاء، الجماعة المتصندقين، وعباد القباب، قبة البرلمان، والذين يعتقدون أن الشريعة الإسلامية ستأتي عبر القبة، ويعتقدون أنها تأتي عبر الصناديق! خاب مسعاهم وخاب ظنهم وفشلوا في كل شيء، حتى في التجربة الأخيرة، ولكنهم لم يتعظوا، يقول الله تعالى: {أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ} سبحان الله يتلاعبون بهم، ورغم ذلك يصرون على تأسيس أحزاب!
اليوم في مصر كان هناك تأسيس لحزب، حزب ما يُسمى الشعب هذا باسم الجبهة السلفية، الطريف في الأمر كل الذين يجلسون على المنصة تجدهم ما شاء الله كلهم لحى طويلة كثّة ما شاء الله، ولكن كلهم مُكرفتون! يعني إذا لم تكن مكرفتًا وتلبس هذه الرابطة سيحسبونك كافر بالديمقراطية مثلًا؟! صرت إسلاميًا ولا زلت عندك بقايا وآثار من الإسلام؟! ويلبسون أحسن البدل يعني أشياء الواحد يسمع عنها ويقرأ عنها في الكتب! وهؤلاء الذين يؤسسون حزبًا للشعب وجاؤوا بواحد نصراني يقولون: هذا من الأقباط المعتدلين، وهو يقول لهم: أنتم من الإسلاميين المعتدلين، لاحظوا التمييع العقدي! الرجل كان صريحًا أفضل من السلفيين الذين يُسمون الجبهة السلفية هذه، ماذا قال لهم؟